النويري
303
نهاية الأرب في فنون الأدب
وغسّان « 1 » ، ومرّة ، وحنيفة ، وسليم ، وعبس ، وبنو نصر ، وبنو البكَّاء ، وكندة ، وكلب « 2 » ، والحارث بن كعب ، وعذرة ، والحضارمة ، فلم يستجب منهم أحد . قال محمد بن إسحاق : حدّثنى حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس قال : سمعت ربيعة بن عبّاد يحدّث « 3 » أبى قال : إنّى لغلام شابّ مع أبي بمنى ، ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقف على منازل القبائل من العرب ، فيقول : « يا بنى فلان ، إني رسول اللَّه إليكم ، يأمركم أن تعبدوا اللَّه ، ولا تشركوا به شيئا ، وأن تخلعوا ما يعبد من دونه من هذه الأنداد ، وأن تؤمنوا بي وتصدّقونى وتمنعوني حتى أبين عن اللَّه ما بعثني به » ، قال : وخلفه رجل أحول وضىء له غديرتان ، عليه حلَّة عدنيّة ، فإذا فرغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من قوله وما دعا إليه قال ذلك الرجل : يا بنى فلان ؛ إن هذا إنما يدعوكم إلى أن تسلخوا اللات والعزّى من أعناقكم ، وحلفاءكم من الجنّ من بنى مالك بن أقيش ؛ « 4 » إلى ما جاء به من البدعة والضلالة ، فلا تطيعوه ولا تسمعوا منه ، قال : فقلت لأبى : يا أبت من هذا الرجل [ الذي « 5 » ] يتبعه ويردّ عليه ما يقول ؟ قال : هذا عمه عبد العزى بن عبد المطلب ، أبو لهب . قال ابن إسحاق : حدّثنى الزهرىّ أنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أتى بنى عامر ابن صعصعة فدعاهم إلى اللَّه ، وعرض عليهم نفسه ، فقال رجل منهم يقال له بيحرة بن فراس : واللَّه لو أنى أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ،
--> « 1 » في الأصل : « حسان » ، وهو تصحيف . « 2 » في شرح المواهب : كعب . « 3 » في الأصل : « يحدثه » وما أثبتناه عن ابن هشام ، وابن كثير ، والمواهب . « 4 » إلى هذا الحي تنسب الإبل الأقيشية . « 5 » هذه الزيادة عن ابن هشام .