النويري
283
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر خبر الإسراء برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من مكة إلى البيت المقدس ، وخبر المعراج به صلى اللَّه عليه وسلم إلى السماوات العلا ، وإلى سدرة المنتهى ، وما شاهد في ذلك من الكرامة والاصطفاء والمناجاة ، وفرض الصلاة ، وغير ذلك مما يراه من آيات ربّه الكبرى ، صلَّى اللَّه عليه وسلم وخبر الإسراء برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم صحيح متفق على صحته بنص الكتاب والأحاديث الصحيحة . أما الكتاب العزيز ، فقد قال اللَّه عزّ وجل : * ( ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه لِنُرِيَه مِنْ آياتِنا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ) * « 1 » . وقال تعالى : * ( ( والنَّجْمِ إِذا هَوى . ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى . وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . عَلَّمَه شَدِيدُ الْقُوى . ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى . وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى . ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى . فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ما أَوْحى . ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى . أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى . ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى . إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى . ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى . لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّه الْكُبْرى ) ) * « 2 » . وأما الأحاديث الواردة في ذلك فسنذكرها إن شاء اللَّه تعالى . وكان الإسراء برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ليلة السبت لسبع عشرة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا ، وقد أتت عليه إحدى وخمسون سنة وتسعة أشهر .
--> « 1 » سورة الإسراء : 1 . « 2 » سورة النجم 1 - 18 .