النويري
268
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومن بنى أسد عمرو بن أمية بن الحارث . ومن بنى زهرة بن كلاب المطلب بن أزهر بن عوف ، ومعه امرأته رملة بنت أبي عوف ، فولدت له هناك عبد اللَّه بن المطلب . ومن بنى جمح حاطب بن الحارث بن معمر ، وكان معه امرأته فاطمة بنت المحلَّل « 1 » بن عبد اللَّه ، وابناه محمد والحارث ، فقدمت امرأته وابناه مع جعفر ابن أبي طالب رضى اللَّه عنه في أحد السفينتين ، وأخوه خطاب بن الحارث ، وكان معه امرأته فكيهة بنت يسار قدمت مع جعفر أيضا . ومن بنى سهم عبد اللَّه بن الحارث بن قيس . ومن بنى عدىّ بن كعب عروة بن عبد العزّى بن حرثان ، وكان مع عدىّ ابنه النعمان ، فقدم مع من قدم من المسلمين . فهؤلاء الذين ذكرناهم هم الذين ذكرهم ابن إسحاق ، وعدّهم أنهم الذين هاجروا إلى أرض الحبشة ، وحصر عدّتهم كما تقدّم . وأمّا من ذكرنا ممن ذكر أبو عمر يوسف بن عبد البرّ في كتابه أنهم ممن هاجر إلى أرض الحبشة فلم نقف على تاريخ عودهم فنذكره . ذكر من أنزل فيه القرآن من مشركي قريش وما أنزل فيهم قال أبو محمد عبد الملك بن هشام : ولمّا حمى اللَّه تعالى رسوله صلى اللَّه عليه وسلم من قريش ومنعه منها ، وقام عمه أبو طالب وقومه من بني هاشم وبنى عبد المطلب دونه ، وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من البطش به ، جعلت قريش يهمزونه ويستهزئون به ويخاصمونه ، والقرآن ينزل فيهم ، منهم من سماه اللَّه تعالى ، ومنهم من نزل فيه في عامّة من ذكر اللَّه من الكفار .
--> « 1 » في بعض نسخ ابن هشام وأسد الغابة « المجلل » بالجم .