النويري
256
نهاية الأرب في فنون الأدب
ما أنزل بالوليد بن المغيرة » . فقال عمر : يا رسول اللَّه ، جئتك لأومن باللَّه ورسوله وبما جاء به من عند اللَّه ، فكبّر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تكبيرة عرف بها أهل البيت أن عمر قد أسلم . قال محمد بن سعد بن منيع في طبقاته : أسلم عمر بن الخطاب بعد أن دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم دار ابن الأرقم بعد أربعين أو نيّف وأربعين من رجال ونساء قد أسلموا قبله . وقال ابن المسيّب : أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة . وعن عبد اللَّه بن ثعلبة قال : أسلم عمر بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة . ويردّ هذه الأقوال أن إسلام عمر كان بعد الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة ؛ وقد تظافرت الروايات أنّ أهل الهجرة كانوا أكثر من ثمانين رجلا ، ولعل إسلامه وقع وفى مكة ممن أسلم هذه العدّة التي ذكرت ؛ خلاف من هاجر إلى أرض الحبشة . واللَّه أعلم . قال ابن إسحاق : حدّثنى نافع « 1 » عن ابن عمر رضى اللَّه عنهم قال : لما أسلم عمر بن الخطاب قال : أي قريش أنقل للحديث ؟ قيل : جميل بن معمر « 2 » الجمحىّ ، قال : فغدا عليه ، قال عبد اللَّه بن عمر : وغدوت معه أتبع أثره وأنظر ماذا يفعل
--> « 1 » في ابن هشام « نافع مولى عبد اللَّه بن عمر » . « 2 » جميل بن معمر هذا هو الذي يقال له : ذو القلبين ، وفيه نزلت « ما جعل اللَّه لرجل من قلبين في جوفه » وفيه يقول الشاعر : وكيف تراني بالمدينة بعد ما قضى وطرا منها جميل بن معمر الدياربكري ج 1 : 124 .