النويري

233

نهاية الأرب في فنون الأدب

عبد الرحمن بن عوف . ومن بنى مخزوم : أبو سلمة بن عبد الأسد ، معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة . ومن بنى جمح : عثمان بن مظعون بن حبيب . ومن بنى عدىّ بن كعب : عامر بن ربيعة ، معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم ؛ ومن بنى عامر بن لؤىّ : أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزّى « 1 » ؛ ومن بنى الحارث ابن فهر : سهيل بن بيضاء ، وهو سهيل بن وهب بن ربيعة . قال : هؤلاء العشرة أول من خرج من المسلمين إلى أرض الحبشة ، وكان عليهم عثمان بن مظعون . وزاد الواقدىّ : حاطب بن عمرو بن عبد شمس ، فجعلهم أحد عشر رجلا وأربع نسوة . قال : فقدمنا أرض الحبشة ، فجاورنا بها خير جار « 2 » ، أمنّا على ديننا ، وعبدنا اللَّه تعالى لا نؤذى ، ولا نسمع شيئا نكرهه . واللَّه أعلم . ذكر رجوع أهل هذه الهجرة إلى مكَّة ، وما قيل في سبب رجوعهم قال محمد بن سعد عن محمد بن عمر بن واقد بسند يرفعه : لمّا رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من قومه كفّا عنه ، جلس خاليا ، فتمنّى فقال : ليته لا ينزل علىّ شئ ينفّرهم عنى ، وقارب رسول اللَّه صلى اللَّه [ عليه وسلم « 3 » ] قومه ودنا منهم ودنوا منه ، فجلس يوما مجلسا في ناد من تلك الأندية حول الكعبة ، فقرأ عليهم : * ( ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) ) * « 4 » حتى بلغ : * ( ( أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى . ومَناةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرى ) ) * « 5 » . ألقى الشيطان على لسانه كلمتين : « تلك الغرانيق العلا ، وإن شفاعتهن لترتجى » ولما بلغ « الغرانيق العلا » ، وفى أخرى : « والغرانقة « 6 » العلا ، تلك الشفاعة ترتجى »

--> « 1 » ذكر ابن كثير عن ابن إسحاق أن أبا سيرة كانت معه امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو ( 3 : 67 ) . وابن هشام ( 1 : 352 ) . « 2 » زاد ابن هشام ( 1 : 358 ) . هنا قوله : « النجاشي » . « 3 » ساقطة من الأصل . « 4 » سورة النجم الآيات 1 - 20 « 5 » سورة النجم الآيات 1 - 20 « 6 » كذا في الكشاف للزمخشري ج 2 ص 58 طبع بولاق .