النويري

147

نهاية الأرب في فنون الأدب

ألم تر أنّى قد سئمت معاشرى ونفسي وقد أصبحت في الحىّ راهنا « 1 » حييت وفى الأيام للمرء عبرة ثلاث مئين ثم تسعين آمنا « 2 » وصاحبت « 3 » أحبارا أنا روا بعلمهم غياهب جهل ما ترى فيه طابنا « 4 » وكم راهب فوق عنشبيل « 5 » قائم لقيت وما غادرت في البحث كاهنا وكلَّهم لما تعطَّشت قال لي بأن نبيّا سوف تلقاه دائنا « 6 » بمكة والأوثان فيها عزيزة فيركسها حتى تراها كوامنا « 7 » فما زلت أدعو اللَّه في كل حاضر حللت به سرّا وجهرا معالنا وقد خمدت منّى شرارة قوّتى وألفيت شيخا لا أطيق الشّواجنا « 8 » وأنت وربّ البيت تلقى محمدا بعامك هذا قد أقام البراهنا فحىّ رسول اللَّه عنّى فإنني على دينه أحيا وإن كنت واهنا « 9 » فياليتنى أدركته في شبيبتى فكنت له عبدا وإلا العجاهنا « 10 » عليه سلام اللَّه ما ذرّ شارق تألَّق هنّافا من النور هافنا « 11 »

--> « 1 » في خير البشر ص 62 : « الراهن : المقيم الثابت » . « 2 » رواية ابن ظفر : « ثلاث سنين ثم تسعين » . « 3 » في مخطوط خير البشر 14 ظ : « وصافيت » . « 4 » الطابن : العارف بالشئ . « 5 » كذا في الأصل . « 6 » في مخطوطة خير البشر : « كائنا » . « 7 » في الأصل : « والأوثان منها كواهنا » . « 8 » الشواجن : الطرق المتداخلة المتخالفة ؛ أي لا أطيق السير في هذه الأرض ، عن ابن ظفر . « 9 » الواهن : الضعيف . « 10 » ( 10 ) العجاهن : الخادم . « 11 » ( 11 ) كذا . وفى خير البشر ص 62 : « وقوله : هافنا هو الضعيف » . ولم أجد في معاجم اللغة ما يؤيده ، ولعلها : « آفنا » .