النويري
1
نهاية الأرب في فنون الأدب
* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ذكر أخبار مصر ومن ملكها من الملوك قبل الطوفان وبعده ، وما بنوه بها من المدن ، وما أقاموه من المنارات والأهرام والبرابى وغير ذلك من المباني ، وما وضعوه بها من العجائب والطَّلَّسمات والحكم ، وما أثاروا من المعادن وما دبّروه من الصّنعة ، وما شقّوه وأنبطوه من الأنهار وغير ذلك من عجائبها وأخبارها فأمّا ملوكها قبل الطَّوفان فقد ذكرهم إبراهيم بن القاسم الكاتب في مختصر كتاب العجائب الكبير الذي ألَّفه إبراهيم بن وصيف شاه . قال : أوّل من ملك مصر من الملوك قبل الطوفان نقراوس « 1 » ، ومعناه ملك قومه وعظيمهم . وذلك أن بني آدم لمّا بغى بعضهم على بعض وتحاسدوا وتغلَّب عليهم بنو قابيل تحمّل نقراوس « 2 » الجبّار ابن مصرايم بن براكيل بن زرابيل بن غرناب بن آدم في نيّف وسبعين رجلا من بنى غرناب جبابرة ، كلَّهم يطلبون موضعا ينقطعون فيه من بني آدم . فلمّا نزلوا على النيل ورأوا سعة البلد وحسنه أقاموا فيه وبنوا الأبنية ، وقالوا : هذا بلد زرع ؛ [ وبنى نقراوس « 3 » مصر ] وسمّاها باسم أبيه مصرايم ثم تركها « 4 » . وكان نقراوس
--> « 1 » ورد هذا الضبط بالقلم هكذا في نسخة ب . « 2 » اختلفت المراجع في ذكر هذه الأسماء فاكتفينا بما ورد في الأصول . « 3 » التكملة من خطط المقريزي ( ج 3 ص 6 طبعة فييت ) . « 4 » كذا في خطط المقريزي . وفى الأصل : « تبرّكا به » .