النويري
54
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر خلافة داود عليه السلام ونبوّته ومبعثه إلى بني إسرائيل وما خصه اللَّه عزّ وجل به هو داود بن إيشى « 1 » بن عويل بن باعد بن سلمون بن يحسون بن عمى بن مارب ابن أرم بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل - عليهم السلام - قال اللَّه تعالى : * ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ ) * « 2 » قال الكسائىّ : لمّا مات أشمويل تفرّق بنو إسرائيل واشتغلوا باللهو ، فبعث اللَّه تعالى داود - عليه السلام - وأعطاه سبعين سطرا من الزّبور ، وأعطاه حسن الصوت ، فكان إذا سبّح سبّحت الجبال معه والطير والوحش ؛ قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَه يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ والإِشْراقِ ، والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَه أَوَّابٌ ) * « 3 » أي مطيع ، وقال أبو إسحاق الثعلبىّ : قالت العلماء بأخبار الأنبياء : لمّا استشهد طالوت أتى بنو إسرائيل إلى داود فأعطوه خزانة طالوت وملَّكوه على أنفسهم ، وذلك بعد قتل جالوت بسبع سنين ، ولم يجتمع بنو إسرائيل بعد يوشع بن نون على ملك واحد إلَّا على داود عليه السلام . قال : وخصّ اللَّه تعالى نبيّه داود بخصائص : منها : أنه أنزل عليه الزّبور بالعبرانية خمسين ومائة سورة ، في خمسين منها ما يكون من بختنصر وأهل بابل ؛ وفى خمسين ما يكون من أهل إبرون ؛
--> « 1 » كذا في الأصول وتاريخ الطبري ( ص 561 من القسم الأوّل ) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( ج 3 ص 257 ) وذكر أنه بكسر الهمزة . وفى الكتاب المقدّس ( ج 1 ص 472 ) : « يسى » بفتح الياء والسين المشدّدة . وقد ورد نسب داود - عليه السلام - في الكتاب المقدّس ( ج 3 ص 2 ) هكذا : « داود بن يسى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عمينا دأب بن أرام بن حصرون ابن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام » . وورد نسبه في تاريخ الطبري ( ص 559 من القسم الأول ) هكذا : داود بن إيشى بن عوبد بن باعز بن سلمون بن نحشون بن عمى نادب ابن رام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم » . « 2 » سورة ص آية 26 « 3 » سورة ص آيتي 18 ، 19