النويري

10

نهاية الأرب في فنون الأدب

القسم الأوّل من الفنّ الخامس في مبدأ خلق آدم وحوّاء - عليهما السلام - ودخولهما الجنة ، وما كان بينهما وبين إبليس - لعنة اللَّه - وهبوطهما إلى الأرض واجتماعهما بعد الفرقة ، وخبر حرثه وزرعه ، وحمل حوّاء ووضعها ، وخبر ابني آدم هابيل وقابيل ، ونبوّة آدم - عليه السلام - ووفاته ، وخبر شيث وأولاده ، وقصّة إدريس ونوح وهود وصالح - عليهم السلام - وخبر أصحاب البئر المعطَّلة والقصر المشيد ، وخبر أصحاب الرّس وفيه ثمانية أبواب الباب الأوّل - من هذا القسم في مبدأ خلق آدم وحوّاء - عليهما السلام - وما كان من أخبارهما إلى حين وفاتهما . ذكر خلق آدم عليه السلام خلق اللَّه تبارك وتعالى آدم - عليه السلام - من تراب ، بدليل قوله عزّ وجلّ : * ( ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) ) * وقوله تعالى * ( ( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَه مِنْ تُرابٍ ) ) * وقوله تعالى إخبارا عن إبليس : * ( ( قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْه خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ ) ) * * وهذا أمر بيّن واضح لا خلاف فيه ، ولا يحتاج إلى زيادة في إقامة دليل وإيضاح . وقيل : إنما سمّى آدم لأن اللَّه تعالى خلقه من أديم الأرض . وعن وهب بن منبّه أن رأسه من الأرض الأولى ، وعنقه من الثانية ، وصدره من الثالثة ، ويديه من الرابعة ، وبطنه وظهره من الخامسة ، وفخذه ومذاكيره وعجزه من السادسة ، وساقيه وقدميه من السابعة .