النويري
63
نهاية الأرب في فنون الأدب
وتلتئم ؛ ثم تؤخذ لها مائتا مثقال من العنبر الهندىّ أو الشّحرىّ « 1 » فيحلّ في تور برام أو غضارة « 2 » صينىّ « 3 » ؛ فإذا ذاب ينزل عن النار ، وتلقى عليه المسحوقات ، وتخلط به وتعجن عجنا جيّدا ، ثم تعمل منه « 4 » أقراص أو شوابير « 5 » ، وزن كلّ قطعة منها مثقال ، وتجفّف . صفة ندّ [ آخر ] كانت تصنعه لجعفر المتوكَّل على اللَّه يؤخذ من العود الهندىّ القامرونىّ « 6 » عشرون مثقالا ، ومن السّكّ « 7 » المثلَّث خمسة عشر مثقالا ، ومن الكافور الرّياحىّ مثقالان ، ومن المسك التّبّتىّ ستّة مثاقيل ، ومن السّكّ الأصفر الطوامير مثقال واحد ، ومن الزّعفران الرّوذراورىّ « 8 » المسحوق مثقال ؛
--> « 1 » تقدم الكلام على الشحر المنسوب اليه هذا الصنف من العنبر في الحاشية رقم 1 من صفحة 62 من هذا السفر ، فانظرها . « 2 » الغضارة : القصعة الكبيرة ، كما في أقرب الموارد ، وتتخذ من الغضار ، وهو الطين اللازب الأخضر الحرّ . وقال في بحر الجواهر : إنها تطلق على الإناء الصيني أيضا كما هنا . « 3 » صينى : صفة لموصوف محذوف ، أي غضارة فخار صينى . « 4 » منه ، أي من ذلك ، وبهذا الاعتبار ساغ له تذكير الضمير . « 5 » يريد بالشوابير : الفتائل الدقاق ، وقد تقدّم توضيح ذلك بما فيه كفاية في الحاشية رقم 1 من صفحة 61 من هذا السفر ، فانظرها . « 6 » تقدم الكلام على وجه تسمية هذا الصنف من العود بالقامرونى في ص 26 من هذا السفر فانظرها وانظر الحاشية رقم 2 منها أيضا . « 7 » تقدم الكلام على السك في الحاشية رقم 3 من صفحة 57 من هذا السفر ، فانظرها ؛ وانظر صفحة 72 من هذا السفر أيضا . « 8 » الروذراورى : نسبة إلى ( الروذراور ) ، وهى كورة ( بنهاوند ) من أعمال الجبال ، مسيرة ثلاثة فراسخ ؛ وهى منبت الزعفران . وقال في تقويم البلدان ما نصه : روذراور : مدينة خصبة صغيرة كثيرة المياه والثمار . وروذراور في الحقيقة اسم للرستاق ، واسم للبلدة أيضا ؛ وبها الزعفران الكثير الجيد . وقال في اللباب : روذراور : بلدة بنواحي همذان .