النويري
61
نهاية الأرب في فنون الأدب
ثم يمدّ على الرّخامة ، ويقطَّع شوابير « 1 » ، ويصفّ على منخل حتّى يجفّ ويرفع . قال : وأمّا النّد الذي أجمع الناس عليه ، فهو أن يؤخذ من العود الجيّد خمسون مثقالا ، ومثله من المسك التّبّتىّ ، ويحلّ لذلك من العنبر الهندىّ أو الشّحرىّ مائة مثقال وثلاثة مثاقيل ، ويعجن بالمسك ، ويمدّ شوابير ، ويجفّف ، ويرفع . صنعة ندّ آخر قال التّميمىّ ، تركيبه لأبى سعيد يأنس الفارسىّ ، فجاء غاية في الجودة ؛ يؤخذ من العود الهندىّ القامرونىّ « 2 » أو العود القمارىّ « 3 » عشرة مثاقيل ، ومن المسك التّبّتىّ المنقّى من أكراشه وشعره عشرون مثقالا ، يسحق كلّ واحد منهما بمفرده ، وينخل بحريرة صينيّة ثم يجمعان على الصّلاية ، ويضاف إليهما من الكافور الفنصورىّ « 4 » مثقال واحد ، ويحلّ
--> « 1 » الشوابير : القطع المستطيلة الدقاق ، واحده شابور وشابورة ؛ وهو لفظ عبرىّ ، كما أخبرنا بذلك من يوثق به في علم هذه اللغة ؛ ويؤيد هذا التفسير قول داود في الند : « ويقطع فتائل دقاقا » ( التذكرة ج 2 ص 208 طبع بولاق ) وقول المؤلف بعد في هذه الصفحة : « ويمدّ شوابير » ، فان تعبيره بالمدّ يقتضى أن الشوابير هي قطع مستطيلة . « 2 » تقدم الكلام على العود القامرونى وعلى القامرون المنسوب اليه هذا الصنف من العود في ص 26 من هذا السفر ، فانظرها وانظر الحاشية رقم 2 منها أيضا . « 3 » تقدم الكلام على العود القمارى وعلى قمار المنسوب إليها هذا الصنف وأوصاف هذا العود في صفحة 28 من هذا السفر ، فانظرها وانظر الحاشية رقم 2 من صفحة 23 . « 4 » الفنصورى : نسبة إلى فنصور . ذكر أبو الفداء في ( تقويم البلدان ص 369 طبع أوروبا ) أنها مدينة في جنوبي جزيرة جاوة . ونقل ابن البيطار عن المسعودي في الكلام على الكافور ما يفيد أن فنصور هي جزيرة سرنديب ( المفردات ج 4 ص 42 طبع بولاق ) . وفى ( المنهج المنير ) ضمن الكلام على الكافور أنه يقال فنصور بالفاء والنون ، وقيصور بالقاف والياء ، وكذلك ورد بالقاف والياء في قاموس الأطباء .