النويري
59
نهاية الأرب في فنون الأدب
اختلط ردّ إلى الصّلاية وسحق حتى يصير كالعلك ، ثم يذرّ عليه من المسك المسحوق بحسب ما يريده صاحبه . غالية متوسّطة نسبها التّميمىّ إلى كتاب أبى الحسن المصرىّ « 1 » يؤخذ من المسك ثلاثة مثاقيل ، ومن العنبر الأزرق مثقال ، ومن سكّ « 2 » المسك المرتفع مثقالان ، ومن العود الهندىّ مثقالان ، ومن بان الغالية ثلاث أواقىّ ؛ يحلّ العنبر في البان بنار ليّنة ، وينعّم سحق العود والمسك والسّكّ ، وتخلط ، وتلقى على العنبر المحلول وهو فاتر ، وتضرب ضربا جيّدا حقّ تستوى . غالية تسمّى الساهريّة « 3 » ختم بها التّميمىّ باب الغوالي وقال فيها : من أحبّ أن يحلَّها بالبان فهي غالية لا بعدها ؛ ومن تطيّب بها يابسة بماء الورد فهي أطيب ما يكون من المسوحات . وصفة عملها ، أن يؤخذ من المسك التّبّتىّ مثقال ، ومن السّكّ المثلَّث مثقالان ومن العود الهندىّ ثلاثة مثاقيل ، ومن العنبر الشّحرىّ مثقال ؛ يسحق كلّ واحد منها بمفرده سحقا ناعما ، وينخل بحريرة ، إلَّا العنبر فإنه يقرّض ، ويحلّ في تور « 4 » من
--> « 1 » في ( ا ) « البصري » بالباء ؛ وهو تحريف ؛ وما أثبتناه عن « ب » المكتوبة بخط المؤلف وهو الموافق لما ( في إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى ) ، وهو أبو الحسن علي بن رضوان المصري الطبيب كان عالم مصر في أوانه في الأيام المستنصرية في وسط المائة الخامسة ؛ وكانت وفاته في حدود سنة ستين وأربعمائة . « 2 » تقدّم الكلام على سك المسك في الحاشية رقم 3 من صفحة 57 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » تقدم سبب التسمية بالساهرية في الحاشية رقم 3 من صفحة 55 من هذا السفر ، فانظرها . « 4 » التور : إناء صغير يشرب فيه .