النويري

56

نهاية الأرب في فنون الأدب

ويترك حتّى يفتر ؛ ثم يلقى المسك المسحوق المنخول والعود والزّعفران عليه ويضرب « 1 » ضربا جيّدا محكما ، وربّما فتق « 2 » بشئ من الكافور ، ويرفع في ظرف ويسدّ رأسه كما تقدّم ؛ واللَّه أعلم بالصّواب . غالية هشام بن عبد الملك - وهى غالية صفراء يؤخذ من السّنبل « 3 » العصافير وزن أربعة دراهم ، ومن الصّندل المقاصيرىّ « 4 » ثلاثة دراهم ، ومن العود الهندىّ الجيّد أوقيّتان ؛ وتدقّ هذه الأصناف ، وتنخل بحريرة ، وينعّم سحقها بعد النّخل ، وتلقى عليها من الزعفران القمّىّ « 5 » المطحون أوقيّة منخولة بحريرة ، ويخلط جميع ذلك ، ثمّ يؤخذ الزّبيب الطائفىّ والمرزنجوش « 6 » الرّطب

--> « 1 » « يضرب » بتذكير الضمير ، أي يضرب ذلك . « 2 » « فتق » الخ أي استخرج ريحه بشئ من الكافور يدخل عليه ويخلط به . « 3 » تقدم الكلام على السنبل في الحاشية رقم 4 من صفحة 7 من هذا السفر فانظرها وانظر الباب الخامس من القسم الخامس من الفن الرابع أيضا ص 43 . « 4 » المقاصيرى : نسبة إلى بلد بالهند يقال لها : « مقاصير » انظر ص 39 س 5 من هذا السفر . « 5 » القمي : نسبة إلى « قم » بضم القاف وتشديد الميم ؛ وهى مدينة مستحدثة اسلامية لا أثر للأعاجم فيها ؛ وأوّل من مصرها طلحة بن أحوص الأشعري ، ومنها إلى الري مفازة سبخة ، وفى وسط هذه المفازة حصن عظيم عادى يقال له : كردشير ؛ ومنها إلى الري أحد وعشرون فرسخا ، ومنها إلى قاشان ستة عشر فرسخا . وقال ياقوت في الكلام على قاشان : إن بين قاشان وبينها اثنى عشر فرسخا ، وقال المهلبي : « قم » في مرج تقدير سعته عشرة فراسخ في مثلها ، ثم تفضى إلى جبالها ، أو هي من بلاد الجبل اه ملخصا من ( معجم البلدان ) و ( تقويم البلدان ) . « 6 » المرزنجوش ، يقال له أيضا « المردقوش » و « المردكوش » ، ومعناه ، آذان الفأر ، وهو المعروف عند العامة بمصر بالبردقوش ، وهى أسماء فارسية ؛ واسمه بالعربية « سمسق » و « عبقر » بالباء و « عنقر » بالنون ، وقد يسمى حبق الفتى ، واسمه بالافرنجية مرجولين ، وباللسان النباتى ، أورجانوم مرجورانا ، وسكناه الطبيعية بلاد المشرق ، واستنبت في بساتين أوروبا ، وهو من الرياحين التي تزرع في البيوت وغيرها ، دقيق الورق بزهر أبيض إلى الحمرة ، يخلف بزرا كالريحان ، طيب الرائحة . وقال ديسقوريدوس : هو نبات كثير الأغصان ، ينبسط على الأرض في نباته ، وله ورق مستدير عليه زغب اه ملخصا من المادة الطبية ج 2 ص 585 ، وتذكرة داود ج 2 ص 155 ومفردات ابن البيطار ج 4 ص 144