النويري
39
نهاية الأرب في فنون الأدب
الباب الرابع من القسم الخامس من الفنّ الرابع في الصّندل « 1 » وأصنافه ومعادنه والصّندل أصناف : أفضلها الأصفر الدّسم ، الرزين العود ، الَّذى كأنّه قد مسح بالزّعفران ، الذكَّى الرائحة ؛ ويسمّى المقاصيرىّ ، واختلف في سبب تسميته بهذا الاسم ونسبته اليه ، فقال قوم : هي نسبة إلى بلد تسمّى ( مقاصير ) . وقال قوم : إنّ بعض الخلفاء من بنى العبّاس أمر بأن تصنع منه مقاصير لأمّهات أولاده وخواصّ سراريّه ، فسمّى بذلك ؛ والأوّل أصحّ . وقيل : إنّه يجلب من بلدين من أطراف الهند ، إحداهما مقاصير ، والأخرى تسمّى الجور ؛ فما جلب من مقاصير فهو المقاصيرىّ ، وما جلب من الجور فهو الجورىّ . قالوا : وهو شجر عظام ؛ وإنّه يقطع وهو رطب ، ويقشر ؛ وله من فوق قلبه الأصفر خشب ليس بالذّكىّ الرّيح إلَّا أنّه صندل يضرب إلى البياض ، وهو الصّندل الأبيض ؛ وفى روائحه ضعف
--> « 1 » في معجم أسماء النبات صفحة 150 أن هذا اللفظ باللغة السنسكريتية : « چندل » . وذكر صاحب ( المادة الطبية ج 3 ص 336 ) أن لفظ الصندل اسم عربىّ ، أخذه الإفرنج من العرب وأبدلوا الدال تاء أو طاء ، فقالوا « صنتال » أو « صنطال » . واللاتينيون يقولون « صنتالوم » . ثم ذكر أنه شجر منظره كمنظر الآس ؛ وسوقه تنقسم إلى فروع منفرشة خشنة مستقيمة ، تقرب للاسطوانية ، وتحمل أوراقا متقابلة ذنيبية سهمية محفوفة الزاوية قليلا ، كاملة ، عديمة الزغب في وجهيها ، ومغبرة فقط من الأسفل وفيها أعصاب جانبية شبكية ، والأزهار صغيرة ، مهيأة بهيئة عناقيد الخ . وقال داود : هو شجر يشبه شجر الجوز إلا أنه سبط ، ويحمل ثمرا كعناقيد الحبة الخضراء ، وورقه كورق الجوز ناعم دقيق ( التذكرة ج 2 ص 59 طبع بولاق ) .