النويري

36

نهاية الأرب في فنون الأدب

القمارىّ في منظره ؛ وهو عود حلو ، طيّب الرائحة . وبعد القاقلَّىّ العود الريركى وهو عود صلب ، خفيف ، قليل الصّبر على النار ، حسن المنظر واللَّون ، ويشبه القاقلَّىّ ؛ ويؤتى به من بلاد سفالة الهند . وبعده العود العطكىّ ، يؤتى به من الصّين وهو عود رطب حلو طيّب ، دون الصّنفىّ ، وفوق « 1 » القاقلَّىّ . ثم صنف من العود يسمّى : القشور ، وهو عود طيّب الرائحة ، رطب ، أزرق ، عدب ، رائحته مثل رائحة القطعي ، وهو دونه في القيمة ، وبعده المانطائىّ « 2 » ، وهو جنس من العود الصّينىّ ، وهو قطع كبار ملس لا عقد فيها ، وليست رائحته طيّبة ، وهو يصلح للأدوية والجوارشنات « 3 » . قال : وكذلك الجلَّابى ، واللَّواقى ، والبربطائىّ « 4 » ، والبوطاجىّ هذه الأصناف لا خير فيها ، ولا طيب لروائحها ؛ وهذه الأجناس يسمونها : الأشباه . قال : وأمّا العود المسمّى : الإفليق ، فإنّه يجلب من أرض الصّين ، ويكون في العظم مثل الخشب الرّيحىّ « 5 » الغليظ ، يباع المنّ « 6 » منه بدينار وأقلّ وأكثر ، والعود من قشوره ؛ وأمّا داخله وقلبه فخشب أبيض خفيف مثل الخلاف ؛ وإذا وضع على الجمر وجد

--> « 1 » نلاحظ أن جعله هذا الصنف من العود فوق القاقلى مناف لما يستفاد من سياق الترتيب من أن هذا الصنف بعد الريركى الذي هو بعد القاقلىّ . « 2 » تقدّم الكلام على اختلاف الكتب في رواية الحرف الأخير الذي قبل ياء النسبة من هذا اللفظ في الحاشية رقم 3 من صفحة 32 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » تقدّم الكلام على معنى الجوارشنات في الحاشية رقم 1 من صفحة 22 من هذا السفر ، فانظرها . « 4 » لعل صوابه « المرطبانىّ » كما سبق بيان ذلك في الحاشية رقم 1 من صفحة 34 من هذا السفر ، فانظرها . « 5 » الريحى ، أي الأجوف الذي تخترقه الريح . والذي في صبح الأعشى ج 2 ص 129 الرانجى ، وهو نسبة إلى جزائر الرانج السابق بيانها في الحاشية رقم 8 من صفحة 34 من هذا السفر . « 6 » تقدّم الكلام على المن في الحاشية رقم 1 من صفحة 27 من هذا السفر ، فانظرها .