النويري
34
نهاية الأرب في فنون الأدب
من شجر بجزيرة تسمّى ما نطاء ؛ وقيمته مثل قيمة اللَّوقينىّ ؛ وهو خفيف ، ليس بالحسن اللَّون . وبعد المانطائىّ العود الريطائىّ « 1 » ، وهو من جزيرة تسمّى ريطاء ، وهو دون المانطائىّ في الرائحة والقيمة ، يدخل في أعمال المثلَّثات « 2 » والبرمكيّات « 3 » . وبعد العود الرّيطائىّ العود القندغلى « 4 » ، ويؤتى به من ناحية ( كله « 5 » ) وهو ساحل الزّنج ، وهو يشبه القمارىّ ، إلَّا أنّه لا طيب لرائحته . وبعده العود السّمولىّ ، وهو عود حسن المنظر فيه حمرة « 6 » ، وله بقاء في الثياب وعلى النار ؛ وقتاره « 7 » غير محمود ، وهو سريع القتار . وبعد السّمولىّ العود الرانجىّ « 8 » ، وهو عود يشبه قرون الثور ، لا ذكاء له ولا بقاء ؛ وهو ساقط
--> « 1 » اختلفت روايات الكتب التي بين أيدينا في هذه النسبة واسم الجزيرة المنسوب إليها الآتي بعد ؛ ولعل الصواب في هذه النسبة « المرطبانى » نقلا عن المنهج المنير وفى اسم الجزيرة الآتي بعد « مرطبان » نقلا عن مجموعة في علوم البحر مأخوذة بالزنكو غراف محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 395 جغرافيا وغيرها من الكتب الموثوق بتصحيحها . « 2 » يريد بالمثلثات : أنواعا من الند المثلث الذي سيأتي ذكره وكيفية عمله في الباب السابع من القسم الخامس من الفن الرابع ، انظر صفحة 66 سطر 14 « 3 » يريد بالبرمكيات أنواعا من الطيب كانت يعملها آل برمك . « 4 » كذا ضبط هذا اللفظ بضم القاف ضبطا بالقلم في « ب » المنسوب خطها إلى المؤلف . « 5 » تقدّم الكلام على « كله » في الحاشية رقم 6 من صفحة 32 من هذا السفر ، فانظرها . « 6 » تقدّم تفسير الخمرة في الحاشية رقم 4 من صفحة 30 من هذا السفر ، فانظرها . « 7 » القتار : آخر رائحة العود . « 8 » الرانجى : نسبة إلى الرانج ، وهى جزائر في بحر الهند . قال في تقويم البلدان ص 368 : جزائر الرانج مشهورة في ألسن التجار والمسافرين ، وأعظمها جزيرة سريرة ، وطولها من الشمال إلى الجنوب أربعمانة ميل ، وعرضها في كل طرف من الجنوبي والشمالى نحو مائة وستين ميلا ؛ وفيها من البحر دخلات ؛ ومدينتها سريرة في وسطها ؛ يدخل إليها خور من البحر ، وهى على نهر اه وقد اختلف في اسمها ، فقال صاحب تقويم البلدان في صفحة 372 : الظاهر أنها بالراء المهملة والألف والنون ، ثم جيم في الآخر ، وكذلك في نخبة الدهر صفحة 152 فقد ورد فيه ما نصه : وبها جزائر الرانج ، وهو النارجيل المسمى جوز الهند . وورد ذكرها في معجم البلدان بالزاي المعجمة والباء والجيم . وذكر ياقوت أن باءها تفتح وتكسر وقال : إنها جزيرة في أقصى بلاد الهند ، وراء بحر هركند ، في حدود الصين ؛ وقيل : هي بلاد الزنج .