النويري
32
نهاية الأرب في فنون الأدب
قتاره « 1 » غير محمود ، وأفضله نوع منه يسمّى القطعىّ « 2 » ، وهو رطب حلو ، طيّب الرائحة ؛ ويؤتى به من الصّين ؛ وتكون القطعة منه نصف رطل وأكثر وأقلّ . قال أحمد بن أبي يعقوب : ومن العود أيضا صنف يسمّى القشور ، رطب أزرق ؛ وهو أعذب رائحة من القطعي ، ودونه في القيمة . قال : ومن الصّينىّ أيضا أصناف أخر ، وهى دون كلّ هذه الأصناف : منها المنطائىّ « 3 » ، وهو المانطائىّ قطعه كبار ملس سود ، لا عقد فيها ، ليست روائحها بمحمودة ، تصلح للأدوية والسّفوفات والجوارشنات . ومنه صنف يعرف بالجلَّابىّ « 4 » ؛ وصنف يعرف باللَّواقىّ وهو اللَّوقينىّ ؛ وهى أعواد متقاربة في القيمة . قال التّميمىّ : ومن الناس من رتّب العود الصّينىّ غير ترتيب أحمد بن أبي يعقوب فقالوا : إنّ أفضل العود الصّينىّ العود القطعىّ « 5 » ، وبعده العود الكلهىّ « 6 » ، وهو عود رطب
--> « 1 » القتار : آخر رائحة العود ؛ قاله الفراء . « 2 » كذا ورد هذا اللفظ بالعين في كلتا النسختين وعدّة كتب أخرى موثوق بتصحيحها ( كالمادة الطبية ) ( والمكتبة الجغرافية ) و ( مجموعة في علم البحر مأخوذة بالزنكو غراف محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 395 جغرافيا ) وغيرها ؛ والذي في المفردات والقانون طبع مصر في الكلام على العود : « القطفى » بالفاء ؛ وهو تحريف ، ولم نجد نصا على ضبط هذا اللفظ فيما راجعناه من الكتب . « 3 » سيأتي ذكر الجزيرة المنسوب إليها هذا الصنف من العود في ص 34 س 1 من هذا السفر ؛ وقد ورد هذا اللفظ هكذا في صبح الأعشى ج 2 ص 129 والذي في ( المكتبة الجغرافية ج 7 ص 368 طبع ليدن ) : « المنطاوى » بزيادة الواو بعد الألف . وقد اختلفت نسخ الكتب التي بين أيدينا في الحرف الأخير الذي قبل ياء النسبة من هذا اللفظ ؛ ولم نقف على نص يرجح بعضها على بعض . « 4 » كذا ورد هذا اللفظ في ( ا ) مضموم الجيم مشدّد اللام وباء موحدة بعد الألف ؛ ولم نجد هذا الضبط فيما راجعناه من الكتب الأخرى . « 5 » تقدّم الكلام على هذا اللفظ في الحاشية رقم 2 من هذه الصفحة فانظرها . « 6 » الكلهى نسبة إلى « كله » وهى جزيرة في بحر الهند ، موقعها في الجنوب من الإقليم الأوّل . قال في تقويم البلدان : وهى فرضة ما بين عمان والصين ، وبها معادن الرصاص ومنابت الخيزران وشجر للكافور ؛ وبينها وبين جزائر المهراج عشرون مجرى انظر صبح الأعشى ج 5 ص 79 الطبعة الأولى . وفى ( نخبة الدهر صفحة 155 ) أن طول جزيرة « كله » ثمانمائة ميل ، وعرضها ثلاثمائة وخمسون ميلا . وقال ياقوت : « كله » فرضة بالهند ، وهى منتصف الطريق بين عمان والصين ، وموقعها في طرف خط الاستواء » اه ويلاحظ هنا أن ياقوت لم يذكر أن العود يجلب منها ، وانما ذكر ذلك في بلد آخر اسمه « كلاه » بزيادة الألف بعد اللام ، فقال : كلاه ، بلد بأقصى الهند يجلب منه العود ، وأنشد لأبى العباس الصفرى : لها أرج يقصر عن مداه فتيت المسك والعود الكلاهى