النويري
91
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأمّا الجلَّوز وما قيل فيه - فالجلَّوز ، هو البندق ؛ وقد سمّى ابن سينا الصّنوبر بالجلَّوز ، وقال في البندق : هو إلى حرارة ما ويبوسة قليلة « 1 » ، وفيه من القبض أكثر ممّا في الجوز ؛ وفيه نفخ ، ويولَّد الرّياح في البطن ؛ وإذا قلى وأكل مع فلفل قليل أنضج الزّكام ؛ وقال إبّقراط « 2 » : البندق يزيد في الدّماغ ، وإذا أكل بماء العسل نفع من السّعال المزمن ، وهو بطىء الهضم ، ويهيّج القئ ، وينفع من النّهوش وخصوصا مع التّين والسّذاب « 3 » للدغ العقرب . وأمّا ما وصفه به الشعراء وشبّهوه - فمن ذلك قول شاعر : ولقد شربت مع الغزال مدامة صفراء صافية بغير مزاج فتفضّل الظَّبى الغرير ببندق شبّهته ببنادق من ساج وكسرته فرأيت صوفا أحمرا قد لفّ فيه بنادق من عاج وقال ابن رافع : جلَّوزة من كفّ ظبي غزل رمى بها نحوى كمثل جلجل أو كرة قد ثلَّثت من صندل تكسر عن حريرة لم تغزل
--> « 1 » عبارة ابن سينا : « هو إلى الحرارة واليبوسة أميل » القانون ج 1 ص 275 طبع مصر . « 2 » ضبطنا هذا الاسم بكسر أوله وضم ثانيه مع التشديد تبعا للنطق به في اللغة الإفرنجية ؛ وضبط في دائرة المعارف البستانية ج 1 ص 323 بفتح أوله وضم ثانيه بدون تشديد ضبطا بالقلم لا بالعبارة ؛ وضبط في الشعر والشعراء ص 14 طبع أوروبا بضم الباء مخففة ضبطا بالقلم أيضا ، ولم ينص القفطىّ ولا ابن أبي أصيبعة في كتابيهما على ضبطه . « 3 » في جميع الأصول : « والشراب » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن القانون ج 1 ص 275 طبع مصر وص 147 طبع أوروبا .