النويري

85

نهاية الأرب في فنون الأدب

وعسره ؛ وهو من أدوية « 1 » أو رام الثّدى الحارّة ؛ وينفع الكبد والطَّحال ؛ ويحرّك الجشاء لتحليله ؛ وليس سريع الانهضام والانحدار ؛ وفى بزر الكرفس تغثية وتقيىء إلَّا أن يقلى ؛ قال : وقال بعضهم : إنّ جميع أصله نافع للمعدة . ويقول روفس : لا ، بل قد يجلب إليها رطوبات رديئة حادّة ؛ وقال جالينوس : إنّه ممّا يصلح أن يؤكل مع الخسّ ، فإنّه يعدل برد الخسّ ؛ وبزره ينفع من الاستسقاء ، وينقّى الكبد ويسخّنها ؛ وهو يدرّ البول والطَّمث ؛ وهو ردئ للحوامل ؛ وهو ينقّى الكلية والمثانة والرّحم ، وينفع من عسر البول ، ويخرج المشيمة ، خصوصا سمرنيون ويملأ الرّحم رطوبة حرّيفة إذا أدمن أكله . قال : وقال بعضهم : الكرفس يهيّج الباه ، حتى قال : يجب أن تمنع المرضعة من تناوله لئلَّا يفسد لبنها لهيجان شهوة الباه ؛ والرّومىّ جيّد لقولون « 2 » والمثانة والكلية ؛ وطبيخه مع العدس يتقيّأ به بعد شرب السّمّ ؛ وإذا لسعت العقرب من أكله اشتدّ به الأمر . انتهى القسم الأوّل .

--> « 1 » في القانون ج 1 ص 345 طبع مصر : « من أضمدة » والمعنى يستقيم عليه أيضا . « 2 » قولون : معي متصل بالأعور ، وأكثر تولد القولنج فيه ، ومنه اشتق لفظ القولنج ، وقال الأوروبيون : قولون : جزء من الأمعاء الغلاظ يمتد من الأعور إلى المستقيم ، ومن القسم الحرقفىّ الأيمن إلى القسم الحرقفىّ الأيسر ، انظر الشذور الذهبية في الاصطلاحات الطبية ؛ وفى كتاب المعرب والدخيل المحفوظة منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 64 لغة ما يفيد أن قولون هو القولنج اه والظاهر أنها تسمية مجازية من إطلاق اسم المحل ، وهو المعى المتصل بالأعور ، وإرادة ما يحل فيه ، وهو القولنج .