النويري
83
نهاية الأرب في فنون الأدب
من صدع عن صدمة أو ضربة ، وينفع من السّبل « 1 » المزمن ، « ويسهّل النّفس « 2 » » ويدرّ اللَّبن ، ويقطع العطش الكائن عن الرّطوبات البورقيّة ؛ وينفع من سدد الكبد والطَّحال ، ومن الرّطوبات ؛ ويدرّ البول والطَّمث الأبيض ، وينقّى الرّحم من سيلان الرّطوبات البيض ؛ ويحرّك الباه ، وربّما عقل البطن ؛ وهو يفتّح سدد الكلى ويدفع ضرر السّموم والهوامّ ، واللَّه أعلم . وقال ابن وكيع في الرّازيانج : أخذت من كفّ الغزال الأحور غصنا من البسباس « 3 » ممطورا طري « 4 » كأنّه في عين كلّ مبصر مذبّة من الحرير الأخضر وأمّا الكرفس وما قيل فيه - فقال الشيخ الرئيس : الكرفس منه جبلىّ ومنه برّىّ ، ومنه بستانىّ ، ومنه ما ينبت في الماء وبقربه ؛ وهو أعظم من البستاني
--> « 1 » السبل بالتحريك : غشاوة في العين أو شبه غشاوة كأنها نسج العنكبوت تعرض من انتفاح عروقها الظاهرة في سطح الملتحمة والقرنية وانتساج شئ فيما بينهما كالدخان يشبه الغشاء الرقيق الأبيض . « 2 » لم ترد هذه العبارة الموضوعة بين هاتين العلامتين في نسختي القانون المصرية والأوربية في الكلام على الأنيسون ، كما أنه لم يرد في كلتا النسختين ما يفيد معناها . « 3 » البسباس ، هو الرازيانج في بلاد المغرب وانظر الحاشية رقم 2 من صفحة 81 من هذا السفر . « 4 » الوقف على السكون في هذا اللفظ إما لضرورة الشعر ؛ وإما جريا على لغة ربيعة ، فإنهم يقفون على المنصوب المنوّن كما يقفون على المرفوع والمجرور ، فيحذفون التنوين مع الفتحة التي قبله ، قال شاعرهم : وآخذ من كل حىّ عصم ( شرح الرضى على الكافية ) ص 192 طبع الآستانة .