النويري

44

نهاية الأرب في فنون الأدب

على من زعم أنّه بارد ؛ وقال في أفعاله وخواصّه : إنّه يولَّد السّوداء ، ويولَّد السّدد ، وإنّه يفسد اللَّون ويصفّره ، ويسوّد البشرة ، ويورث الكلف ، ويولَّد السّرطانات والصّلابات ، والجذام والصّداع في الرأس ، وينتّن « 1 » الفم ، ويولَّد سدد الكبد والطَّحال ، إلَّا المطبوخ منه بالخلّ فانّه ربّما فتّح سدد الكبد ؛ قال : والباذنجان يولَّد البواسير ، لكنّ سحيق أقماعه المجفّفة في الظَّلّ طلاء نافع للبواسير ، قال : وليس للباذنجان نسبة إلى عقل أو إطلاق ، ولكنّها « 2 » إذا طبخت في الدّهن أطلقت « 3 » ، أو في الخلّ حبست « 4 » ؛ هذا ما قاله الشيخ فيه . وأمّا ما وصف به من الشّعر - فقال بعض الشعراء يصف المدوّر منه : أهدت لنا الأرض من عجائبها ما سوف يزهو بمثله وقتي إذا أجاد الَّذى يشبّهه وأحكم الوصف منه في النّعت قال : كرات الأديم قد حشيت « 5 » بسمسم قمّعت بكيمخت « 6 »

--> « 1 » كذا ورد قوله : « وينتن » في جميع الأصول ؛ والذي في قانون ابن سينا « ويبثر » الجزء الأول صفحة 272 طبع بولاق ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا ؛ ولعل ما هنا هو الوارد في النسخة التي نقل عنها المؤلف . « 2 » أنث الضمائر العائدة على الباذنجان في هذه العبارة باعتبار أن المراد وحداته . « 3 » أنث الضمائر العائدة على الباذنجان في هذه العبارة باعتبار أن المراد وحداته . « 4 » أنث الضمائر العائدة على الباذنجان في هذه العبارة باعتبار أن المراد وحداته . « 5 » في جميع الأصول : « محشوة السمسم قد قمعت » ؛ وهو غير مستقيم الوزن ، كما لا يخفى ؛ وما أثبتناه عن مباهج الفكر قسم النبات ورقة 359 من النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسي المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 359 طبيعيات . « 6 » الكيمخت : لفظ فارسي ، وهو ضرب من الجلود المدبوغة يتخذ من ظهور الخيل والحمير . انظر المعجم الفارسي الإنجليزي تأليف ستاينجاس ؛ واقتصر صاحب التذييل والتكميل على أن الكيمخت جلد الفرس إذا دبغ ؛ وضبط هذا اللفظ في المعجم الفارسي الإنجليزي بكسر الكاف وضم الميم كما أثبتنا ؛ وقد ورد هذا اللفظ أيضا في النجوم الزاهرة ج 4 ص 79 طبع دار الكتب وصبح الأعشى ج 3 ص 474 الا أنه ضبط في صبح الأعشى بفتح الكاف والميم ضبطا بالقلم ، ولعلهم لما نقلوه من الفارسية نطقوا به هكذا .