النويري
40
نهاية الأرب في فنون الأدب
شخت « 1 » الرّؤس أصور « 2 » المقلَّد مثل ذنابى ريش ديك أعقد « 3 » قد التوى فوق الثّرى الرّطب النّدى كما يلوذ « 4 » أسود بأسود « 5 » ذي زغب وفيه لين الأجرد كالخدّ بين الملتحى والأمرد كأنّه في اللَّون والتأوّد صوالج ركَّبن من زبرجد يكاد للَّين وللتقصّد « 6 » تجنيه ألحاظ الفتى قبل اليد لمّا حصدناه قريب المحصد « 7 » هشّا وجدنا منه ما لم يوجد ماء كطعم السّكَّر الطَّبرزد « 8 » وذوب شهد سائلا في جمد « 9 » وقال شاعر في الخيار : انظر إلى عرف الخيار ولونه كروائح الرّيحان للمخمور
--> « 1 » الشخت : الدقيق الضامر لا من هزال ؛ والذي في ( ب ) « شجب » وفى ( ا ) ، ( ج ) « شحب » وفى مباهج الفكر « سحت » ، وهو تصحيف في جميع هذه الكتب . « 2 » في جميع الأصول : « أصون » بالنون ؛ وهو تحريف . والأصور : المائل ، من الصور بالتحريك ، وهو الميل . « 3 » الأعقد : الملتوى الذنب . « 4 » في رواية : « كما تلوّى » والمعنى يستقيم عليها أيضا انظر مباهج الفكر قسم النبات ورقة 357 من النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسي المحفوظة بدار الكتب المصرية ومحاضرات الأدباء ج 2 ص 344 طبع جمعية المعارف بمصر . « 5 » الأسود : العظيم من الحيات وفيه سواد . « 6 » التقصد : التكسر . « 7 » يريد بالمحصد : زمان الحصد ؛ وقد ضبطناه بفتح الصاد وكسرها لمجىء فعله من بابى نصر وضرب . « 8 » قال ابن البيطار : الطبرزد : لفظ فارسي معرب ، واصله « تبرزد » أي أنه صلب ، ليس برخو ولا لين ، والتبر : الفأس بالفارسية ؛ يريدون أنه نحت من نواحيه بالفأس المفردات ج 3 ص 97 ؛ وكذلك قال الجواليقي في كتابه المعرب من الكلام الأعجمى وذكر أنه يقال فيه أيضا « طبرزل » و « طبرزن » ثلاث لغات . وذكر داود أن الطبرزد من السكر والعسل : ما طبخ بعشره من اللبن الحليب حتى ينعقد ، وفيه لطف وتبريد ( التذكرة ج 2 ص 66 طبع بولاق ) . « 9 » الجمد بالتحريك : الثلج .