النويري

30

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال لي صاحبي وقد لاح « 1 » منها نشرها مزريا بنشر العبير أمن المسك ؟ قلت : ليست من المسك ولكنها من الكافور وأمّا البطَّيخ وما قيل فيه - فقال الثّعالبىّ في فقه اللغة : أوّل ما يخرج البطَّيخ يكون قعسرا ، ثمّ خضفا ، وهو أكبر من ذلك ، ثم يكون قحّا ، ثم يكون بطَّيخا . وهو نوعان : برّىّ وبستانىّ ؛ فالبّرىّ ، هو الحنظل ، ومنه ذكر ومنه أنثى ؛ فالذّكر ليفىّ ، والأنثى رخو أبيض سلس ؛ والمختار منه الأبيض منه الأبيض الشديد البياض الَّلَّين ، فإنّ الأسود منه ردئ ، والصّلب ردئ ؛ وذكر فيه الشيخ الرئيس خواصّ ومنافع يطول شرحها ؛ قال : وطبعه حارّ في الثالثة « 2 » ؛ زعم الكندىّ أنّه بارد رطب ؛ قال : وقد بعد عن الحقّ بعدا شديدا . وأما البستانىّ - فهو ثلاثة أصناف : هندىّ « 3 » وصينىّ وخراسانىّ ؛ فالهندىّ هو الذي يسمّى بمصر : الأخضر ، وبالمغرب : الدّلَّاع ، وبالحجاز : الحبحب ، وبالشأم : الزّبش « 4 » ؛ والصّينىّ هو الَّذى يسمّى بمصر والشأم : الأصفر « 5 » ؛ والجيّد منه الثقيل الخشن الأصفر ؛ وفيه يقول بعض الشّعراء :

--> « 1 » لعله : « فاح » إذ هو المناسب للرائحة ؛ وفى عبارات اللغويين ما يفيد أن لاح خاص بما يبدو ويظهر للبصر . « 2 » كذا في القانون صفحة 175 طبع أوروبا وج 1 ص 317 طبع مصر ؛ والذي في جميع الأصول : « في الثانية » ؛ فلعله هو الوارد في النسخة التي نقل عنها المؤلف ؛ وزاد في القانون بعد هذه الكلمة قوله : « يابس » . « 3 » في تاج العروس مادة حبب أن الفرس يسمون هذا النوع الهندي ، لأنه يأتيهم من جهة الهند أو لأن أصله من هناك . « 4 » كذا ضبط هذا اللفظ ضبطا بالعبارة في المنهج المنير في معرفة أسماء العقاقير ، وهو كتاب لم يكتب عليه اسم مؤلفه مخطوط محفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 129 طب وضبط ضبطا بالقلم لا بالعبارة في معجم أسماء النبات للدكتور أحمد عيسى صفحة 50 والذي في جميع الأصول : « الريش » ؛ وهو تصحيف إذ لم نجده فيما بين أيدينا من الكتب اسما لنوع من البطيخ . « 5 » هذا النوع هو المعروف اليوم بمصر بالعجور .