النويري

53

نهاية الأرب في فنون الأدب

فأعن على غزو العدوّ بمنطو أحشاؤه طىّ « 1 » الرّداء المدرج إمّا بأشقر ساطع أغشى الوغى منه بمثل الكوكب المتأجّج متسربل شية طلت أعطافه بدم فما تلقاه غير مضرّج أو أدهم صافي الأديم « 2 » كأنه تحت الكمىّ مظهّر بيرندج « 3 » ضرم يهيج السّوط من شؤبوبه « 4 » هيج الجنائب « 5 » من حريق العرفج « 6 » خفّت مواقع وطئه فلو أنّه يجرى برملة عالج « 7 » لم يرهج « 8 » أو أشهب يقق يضئ وراءه متن كمتن اللَّجّة المترجرج تخفى الحجول ولو بلغن لبانه « 9 » في أبيض متألَّق كالدّملج « 10 »

--> « 1 » رواية الديوان : « طىّ الكتاب » . « 2 » في ديوانه : « صافي السواد » . « 3 » كذا في ديوانه ، واليرندج : السواد يسود به الخف أو هو الزاج يسوّد به . وفى الأصلين : « بالنبرج » . « 4 » الشؤبوب : شدّة العدو . « 5 » الجنائب : جمع جنوب وهى التي تقابل الشمال . « 6 » العرفج : ضرب من النبات سهلى طيب الريح . قال أبو حنيفة : وأخبرني بعض الأعراب أن العرفجة أصلها واسع يأخذ قطعة من الأرض تنبت له قضبان كثيرة بقدر الأصل ، وليس لها ورق له بال إنما هي عيدان دقاق وفى أطرافها زمع يظهر في رؤسها شئ كالشعر أصفر ولهبه شديد الحمرة ويبالغ بحمرته فيقال كأن لحيته ضرام عرفجة . « 7 » عالج : رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طئ ، وهى متصلة بالثعلبية على طريق مكة لا ماء بها ولا يقدر أحد عليهم فيها . « 8 » لم يرهج : لم يثر الغبار من خفة وطئه . « 9 » اللبان : الصدر . « 10 » ( 10 ) الدملج : حلى يلبس في المعصم .