النويري
15
نهاية الأرب في فنون الأدب
كان في ثلاث قوائم فهو « محجّل ثلاث » مطلق يد أو رجل يمنى أو يسرى . وكلّ قائمة بها بياض فهي « ممسكة » . وكلّ قائمة ليس بها وضح فهي « مطلقة » . فإن كان البياض في الرجلين جميعا فهو « محجّل الرجلين » . وإن كان في إحداهما فهو « الأرجل » ؛ وقد ذكرناه . ولا يكون التّحجيل واقعا بيد ما لم يكن معها رجل أو رجلان ، ولا بيدين ما لم يكن معهما رجل أو رجلان أو وضح بالوجه . فإن كان التحجيل في يد ورجل من شقّ واحد فهو ممسك الأيامن مطلق الأياسر ، أو ممسك الأياسر مطلق الأيامن ، ويقال : الأيمنين والأيسرين . وإن كان من خلاف قلّ أو كثر فهو « مشكول » ؛ وهو مكروه في الحديث . « 1 » وقد تقدّم ذكره . ومنها العصم - وهو إذا كان البياض بإحدى يديه قلّ أو كثر فهو « أعصم » اليمنى أو اليسرى . واسم العصمة مأخوذ من المعصم وهو موضع السّوار من الساعد . فإن كان البياض في يده اليسرى قيل : « منكوس » ؛ وهو مكروه . وإن كان البياض بيديه جميعا فهو أعصم اليدين ، إلا أن يكون بوجهه وضح فهو « محجّل » ذهب عنه العصم . فإن كان بوجهه وضح وبإحدى يديه بياض فهو أعصم ، لا يوقع عليه وضح الوجه اسم التّحجيل إذا كان البياض بيد واحدة . ووضح القوائم : الخاتم ، والإنعال ، والتّخديم ، والصّبغ ، والتّجبيب ، والمسرول ، والأخرج ، والتّسريح ، فأقلّ وضح القوائم « الخاتم » وهو شعرات بيض . فإذا جاوز ذلك حتى يكون البياض واضحا فهو « إنعال » ما دام في مؤخّر رسغه مما يلي الحافر . فإذا جاوز الأرساغ فهو « تخديم » . وإذا ابيضّت الثّنّة « 2 » كلَّها ولم يتّصل
--> « 1 » لعله يريد ما رواه مسلم وأبو داود عن أبي هريرة : كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم يكره الشكال في الخيل . « 2 » الثنة : الشعرات التي في مؤخر رسغ الدابة .