النويري

85

نهاية الأرب في فنون الأدب

كذا وكذا ، وسلَّمها له ، فتسلَّمها منه في مجلس العقد ، وصارت بيده وقبضه وحوزه على حكم السّلم الشرعىّ في كذا وكذا - ويعيّن ذلك ويصفه - يقوم له بذلك في التاريخ الفلانىّ ، محمولا إلى المكان الفلانىّ ، أو موضوعا بالمكان الفلانىّ ؛ تعاقدا أحكام هذا السّلم بينهما معاقدة صحيحة شرعيّة بالإيجاب والقبول ، ثم تفرّقا من مجلس العقد بالأبدان عن تراض ؛ ويؤرّخ . فإن تقايلا في السّلم كتب ما مثاله : أقرّ كلّ واحد من فلان [ المسلم ] « 1 » وفلان المسلم اليه بأنّهما تقايلا أحكام السّلم الذي كانا تعاقدا عليه بينهما باطنه مقايلة صحيحة شرعيّة ، وفسخا أحكامه فسخا شرعيّا ، وسلم فلان المسلم اليه لفلان المسلم المبلغ المذكور باطنه ، وهو كذا وكذا ، فتسلَّمه منه ، وصار بيده وقبضه وحوزه ، ولم يبق لكلّ منهما قبل الآخر حقّ من الحقوق الشرعيّة بسبب السّلم المذكور ، ولا بسبب شئ منه ، وتصادقا على ذلك ؛ ويؤرّخ . وأما القسمة والمناصفة « 2 » - فإذا كان بين شريكين دار ، وحصل الاتّفاق بينهما على قسمتها ، فالذي يكتب في ذلك : أقرّ كلّ واحد من فلان وفلان بأنّ لهما وفى ملكهما وتصرّفهما بالسوية بينهما - لا مزيّة لأحدهما على الآخر - جميع الدّار الفلانيّة - وتوصف وتحدّد - ملكا صحيحا شرعيّا ؛ وأنّ ملكهما لذلك سابق لهذا الإقرار ومتقدّم عليه ؛ وأنهما عارفان بها المعرفة الشرعيّة ، وأنّ يديهما فيها

--> « 1 » المسلم : الذي أسلم المال ؛ وهذه الكلمة لم ترد في الأصل ؛ والسياق يقتضيها إذ لا وجه لتخصيص الثاني بالوصف دون الأول . « 2 » في الأصل : « والمواصفة » ؛ وهو تحريف ، فان المواصفة عند الفقهاء هي أن يبيع ما ليس عنده ثمّ يبتاعه فيدفعه إلى المشترى ؛ وقيل له ذلك لأنه باع بالصفة من غير نظر ؛ وهذا المعنى غير مراد هنا ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا .