النويري

78

نهاية الأرب في فنون الأدب

المقتضية « 1 » لخير الشّريك ؟ فألفوها في البلد الفلانىّ - وتوصف وتحدّد - وتأمّلوها وأحاطوا بها علما وخبرة ، فوجدوها قابلة لقسمة التعديل الموجبة لخير الشّريك وشهدوا أنّها تمكن قسمتها جزأين ، أو تمكن قسمتها ثلاثة أجزاء ، ومهما كان ، على قدر ملك كلّ واحد من الشركاء ، كلّ جزء مساو للجزء الآخر في القيمة والانتفاع به ؛ شهدوا بذلك بسؤال من جاز سؤاله ، وسوّغت « 2 » الشريعة المطهّرة إجابته ؛ ويؤرّخ ، ويشهد فيه عند الحاكم . ثمّ يكتب إسجال الحاكم ، وصورته : هذا ما أشهد على نفسه سيّدنا ومولانا قاضى القضاة فلان من حضر مجلس حكمه ومحلّ ولايته - وهو يومئذ نافذ القضايا والأحكام ، ماضي النقض والإبرام - أنّه ثبت عنده وصحّ لديه بمحضر من متكلَّم جائز كلامه ، مسموعة دعواه على الوجه الشرعىّ ، مضمون المحضرين المسطَّرين باطنه : أحدهما - وهو الأوّل - مضمونه : أنّ فلان بن فلان المستشفع المدّعى مالك لجميع الحصّة التي مبلغها كذا وكذا سهما شائعا غير مقسوم في « 3 » جميع الدّار الموصوفة المحدودة ملكا صحيحا شرعيّا ، من وجه صحيح شرعىّ ، وأنه متصرّف في الحصّة المذكورة بالسكن والإسكان والإجارة والعمارة ، وأنّها باقية على ملكه وفى يده وتصرّفه إلى الآن ، لم تخرج عنه بتمليك « 4 » ، ولا بيع ، ولا هبة ، ولا إقرار ، ولا صدقة

--> « 1 » المقتضية بالرفع : صفة لقسمة ؛ والذي في الأصل : « المنصبة » ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق ، وكما يرشد إليه أيضا تعبيره بالموجبة فيما يأتي في سطر 2 من هذه الصفحة وص 79 س 9 : فإنه بمعناه ؛ وانما اخترنا هنا لفظ المقتضية دون الموجبة ، لقربه في رسم الحروف من اللفظ الوارد في الأصل . « 2 » في الأصل : « ومستوعبا » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما عبر به في عدّة مواضع . « 3 » « في جميع » متعلق بقوله : « شائعا » . « 4 » في الأصل : « بملك » ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا ، كما سبق تعليل ذلك في الحاشية رقم 3 من صفحة 76 من هذا السفر ، فانظره .