النويري
57
نهاية الأرب في فنون الأدب
ما في « 1 » ذمّة المبيع عليه من الصداق ، وبرّأت ما في « 2 » ذمّة المشترية من الثمن براءة صحيحة شرعيّة ، براءة إسقاط ، وذلك بعد أن ثبت عند سيّدنا قاضى القضاة فلان بشهادة من يضع خطَّه آخره ، من العدول والمهندسين المندوبين لتقويم الأملاك أهل الخبرة بذلك ، أنّ قيمة الدار المذكورة جميع الثمن المذكور ، وأنّه قيمة المثل يومئذ ، لا حيف فيه ولا شطط ، ولا غبينة « 3 » ولا فرط « 4 » ، وأنّ الحطَّ والمصلحة في البيع بذلك ؛ ويؤرّخ . ثمّ يكتب شهود القيمة والمهندسين خطوطهم أنّ الثمن المذكور هو ثمن المثل يومئذ ، ويؤدّون « 5 » عند الحاكم ، ويعلم تحت رسم شهادتهم ، ثم يكتب شهود المعاقدة الشهادة عليهما « 6 » بالابتياع [ وأنّه ] قد تمّ ذلك . وإن كانت الزوجة لم تشتر بل اشترى غيرها لنفسه كتب ما مثاله : هذا ما اشترى فلان من القاضي فلان أمين الحكم العزيز ، القائم في بيع ما يذكر فيه على فلان المصدق فيما « 7 » ثبت عليه من صداق زوجته فلانة بمجلس الحكم العزيز
--> « 1 » الظاهر أن قوله « ما في » زيادة في كلا الموضعين ، وأن الصواب : « برأت ذمة المبيع عليه من الصداق ، وبرأت ذمة المشترية » الخ فإن التبرىء انما يقع على الذمة لا على ما في الذمة ؛ وقد جاء في مستدرك التاج أنه يقال : « أبرأته مالي عليه » ؛ ولا يدل ذلك على أن التبرىء يقع على ما في الذمة ، فإنه خطأ مطبعي صوابه : « مما لي عليه » ، كما في اللسان مادة ( برأ ) . « 2 » الظاهر أن قوله « ما في » زيادة في كلا الموضعين ، وأن الصواب : « برأت ذمة المبيع عليه من الصداق ، وبرأت ذمة المشترية » الخ فإن التبرىء انما يقع على الذمة لا على ما في الذمة ؛ وقد جاء في مستدرك التاج أنه يقال : « أبرأته مالي عليه » ؛ ولا يدل ذلك على أن التبرىء يقع على ما في الذمة ، فإنه خطأ مطبعي صوابه : « مما لي عليه » ، كما في اللسان مادة ( برأ ) . « 3 » الغبينة : اسم من الغبن . « 4 » الفرط بفتح فسكون : اسم من الإفراط ، وهو مجاوزة الحدّ ، ويجوز أن يقرأ بضم الفاء والراء ، ومعناه الظلم . « 5 » « ويؤدّون عند الحاكم » ، أي يؤدّون شهادتهم ، فالمفعول محذوف من هذه الجملة للعلم به ؛ وقد سبق حذفه من مثل هذه العبارة في صفحة 52 سطر 1 من هذا السفر ، ونبهنا عليه هناك في الحاشية رقم 1 « 6 » « عليهما » ، أي على المتعاقدين . « 7 » انظر الحاشية رقم 2 من صفحة 56 من هذا السفر .