النويري
34
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومذراة « 1 » أو أكثر ، وعروس « 2 » ، وقلوس « 3 » ، وقرايا « 4 » ، وغير ذلك من آلات المركب وعدده ؛ فما زاد عن ذلك ذكره ، وما نقص وصفه ؛ ثم يقال « 5 » : « وهذا المركب مدسور « 6 » السّفل والعلو ، مسدود الشوبين « 7 » ، مغطَّى الخنّين » « 8 » ؛ وإن كان له مرساة « 9 » من حديد وصفها وذكر زنتها ؛ ويكمّل المبايعة .
--> « 1 » يريد بالمذراة : خشبة طويلة يدفع بها الملاح السفينة ورأسها في الأرض ؛ وهو بهذا المعنى عامي وعربيته : « مردى » بضم الميم وسكون الراء وتشديد الياء ، فقد جاء في مبادئ اللغة ص 19 في تفسير المردى : أنه خشبة يدفع بها ورأسها في الأرض الخ وهو من المرد بمعنى الدفع ؛ والذي في تاج العروس مادة « مرد » أن المردىّ هو المجداف ، وهو مخالف لما نقلناه عن مبادئ اللغة . « 2 » العروس بضم العين : الحبال ، واحده عرس ، بفتح فسكون ؛ ولم يرد في كتب اللغة التي بين أيدينا أنه يجمع على عروس كما هنا ، غير أن في كتب القواعد ما يفيد أن هذا الجمع قياسي في مثله . « 3 » في الأصل : « وقملوس » والميم زيادة من الناسخ ، والقلوس بضم القاف : جمع قلس بفتح فسكون ، وهو حبل غليظ من حبال السفينة ؛ ولعله هو المعروف عند الملاحين في مصر الآن ( باللبان ) بكسر اللام ، وهو الحبل الطويل الذي تجربه السفينة . « 4 » كذا ورد هذا اللفظ في الأصل ؛ وهو تكرار مع « القرية » السابق ذكرها في سطر 4 من صفحة 32 من هذا السفر . « 5 » لعل الأولى : « ثمّ يقول » بالبناء للفاعل ، وذلك لموافقة قوله فيما سبق : « ذكره » « ووصفه » بصيغة الماضي المبنى للفاعل أيضا . « 6 » في الأصل : « مدسو » بسقوط الراء ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا ؛ والمدسور : الذي أصلح بالدسر بضمتين ، وتسكن السين أيضا ، وهى خيوط من ليف تشد بها ألواح السفينة ، أو هي المسامير ، واحده دسار بكسر الدال . « 7 » كذا ورد هذا اللفظ في الأصل وجواهر العقود ؛ ولم نجده فيما لدينا من الكتب ، كما أننا لم نجد من البحريين وأصحاب السفن من يعرفه ، ولهذا لم نضبطه . « 8 » الخنان : تثنية خن بكسر الخاء وتشديد النون ، وهو لفظ تطلقه العامة على موضع فارغ في بطن السفينة يضع فيه النوتي متاعه ، كما في تاج العروس ؛ وإنما ذكره بالتثنية لأن في السفينة خنين : أحدهما جهة مقدّمها ، والثاني جهة مؤخرها ، كما هو معروف في السفن التي نشاهدها . « 9 » المرساة : أنجر السفينة التي ترسى بها ، وهو أنجر ضخم يشدّ بالحبال ، ويرسل في الماء ، فيمسك السفينة ويرسيها حتى لا تسير ؛ وفى المخصص ج 10 ص 27 أن تسمية المرساة بالأنجر تسمية عراقية .