النويري
383
نهاية الأرب في فنون الأدب
أنّه قال : « ليس في الخيل السائمة صدقة » ؛ وعن عمر بن عبد العزيز قال : « ليس في الخيل السائمة زكاة » ؛ وقال أبو عبيد : وقد قال مع هذا بعض من يقول بالحديث ويذهب اليه : إنه لا صدقة في سائمتها ولا فيما كان منها للتجارة أيضا ؛ يذهب إلى أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « قد عفونا لكم عن صدقة الخيل والرّقيق » ؛ فجعله عامّا ، فلا زكاة في شئ منها ؛ قال أبو عبيد : فأوجب ذلك الأوّل الصدقة عليها في الحالين جميعا ، وأسقطها هذا منهما كلتيهما ؛ وأحد القولين عندي غلوّ ، والآخر تقصير ، والقصد « 1 » فيما بينهما هو أن تجب الصدقة فيما كان منها للتجارة ، وتسقط من السائمة ؛ على هذا وجدنا مذهب العلماء ، وهم أعلم بتأويل حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو قول سفيان بن سعيد ومالك وأهل العراق وأهل الحجاز والشأم ، لا أعلم بينهم في هذا اختلافا ؛ واللَّه أعلم بالصواب . كمل الجزء التاسع « 2 » من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب للنويرىّ - رحمه اللَّه تعالى - ويليه الجزء العاشر ، وأوّله : ذكر ما وصفت به العرب الخيل من ترتيبها في السنّ وتسمية أعضائها وأبعاضها وألوانها وشياتها الخ والحمد للَّه رب العالمين
--> « 1 » في رواية : « والفصل » انظر كتاب الأموال لأبى عبيدة المنقول عنه هذا الكلام . « 2 » هذه التجزئة مخالفة في ابتداءات الأجزاء وانتهاءاتها لتجزئة النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسىّ المحفوظة بدار الكتب المصرية ، وهذا الاختلاف من نهاية آخر الجزء السابع ، وذلك مراعاة لتناسب الأجزاء وتقاربها في عدد الصفحات ؛ ولم ننبه على هذا الاختلاف في الجزأين السابقين اكتفاء باثبات أعداد الصفحات الفوتوغرافية محاطة بدوائر على الهوامش .