النويري

379

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر سقوط الزكاة في الخيل روى عن أبي هريرة - رضى اللَّه عنه - عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « ليس على المرء المسلم في فرسه ولا مملوكه صدقة » متّفق عليه . وفى لفظ عنه : « ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة » . وفى لفظ : « ليس في الخيل والرّقيق زكاة إلَّا زكاة الفطر في الرّقيق » . وعن عائشة - رضى اللَّه عنها - قالت : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « إنّ اللَّه وضع الصدقات فليس على الخيل صدقة ، وليس على الحمر صدقة ، وليس على البغال صدقة ، وليس على الإبل التي يسقى عليها الماء للنّواضح صدقة » . وعن أبي عمرو عبد اللَّه بن يزيد الحرّانىّ ، قال : حدّثنى سليمان بن أرقم ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة أنّ النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « لا صدقة في الكسعة والجبهة والنّخّة » ؛ فسّره أبو عمرو ، الكسعة : الحمير . والجبهة : الخيل . والنّخّة : العبيد . ويقال : النّخّة ، البقر العوامل ؛ قال ثعلب : هذا هو الصواب ، لأنّه من النّخّ ، وهو السّوق الشديد ؛ وقال الكسائىّ : إنما هو النّخّة بالضمّ ، قال : وهو البقر العوامل ؛ وقال الفرّاء : النّخّة بالفتح ، أن يأخذ المصدّق دينارا لنفسه بعد فراغه من أخذ الصدقة ، وأنشد : عمّى الذي منع الدّينار صاحبه دينار نخّة كلب وهو مشهود وعن علىّ - رضى اللَّه عنه - قال : قال النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم : « عفوت لكم عن الخيل والرّقيق » . وعنه - رضى اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « قد عفوت لكم عن الخيل والرّقيق فهاتوا صدقة الرقة من كلّ أربعين درهما درهما ، وليس في تسعين ومائة شئ ، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة