النويري
360
نهاية الأرب في فنون الأدب
ابن الوليد الحمصىّ ، وفيه مقال ، حتّى إنّ بعضهم قال : « إنّ أحاديث بقيّة غير نقيّه ، فكن منها على تقيّه » ؛ وصالح بن يحيى بن المقدام بن معديكرب الكندىّ الحمصىّ ، قال البخارىّ : « فيه نظر » ؛ وقال موسى بن هارون : « لا يعرف صالح ولا أبوه إلَّا بجدّه » ؛ وقال أبو داود في سننه : « وحديث خالد هذا منسوخ ، قد أكله « 1 » جماعة من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » ؛ وهذا الاعتراض على الحنفيّة أورده شيخنا الشيخ شرف الدّين الدّمياطىّ عليهم في ( كتاب الخيل ) له ؛ هذا ما قيل في أكل لحومها . ذكر ما جاء في النّهى عن عسب الفحل وبيع مائه روى عن عبد اللَّه بن عمر - رضى اللَّه عنهما - قال : « نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن عسب الفحل » . وعن أنس بن مالك - رضى اللَّه عنه - أنّ رجلا من كلاب سأل النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم عن عسب الفحل ، فنهاه ، فقال : يا رسول اللَّه ، إنّا نطرق الفحل فنكرم ، فرخّص له في الكرامة ؛ رواه الترمذىّ ، وقال : « حسن غريب » . والعسب : الضّراب ؛ والنهى عنه ، أي [ عن ] كرائه ؛ وقيل : العسب ، ماء الفحل . ذكر ما جاء في إكرام الخيل ومنع إذالتها روى أبو داود في المراسيل ، عن نعيم بن أبي هند - رضى اللَّه عنه - أنّ النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم أتى بفرس ، فقام إليه يمسح وجهه وعينيه ومنخريه بكمّ قميصه ، فقيل : يا رسول اللَّه ، تمسح بكَّم قميصك ؟ فقال : « إنّ جبريل عاتبني في الخيل » . وفى حديث آخر : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مسح بطرف ردائه وجه
--> « 1 » أكله ، أي أكلوا لحم الخيل .