النويري

357

نهاية الأرب في فنون الأدب

يقولها ثلاثا ، « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، أعرافها أدفاؤها ، وأذنابها مذابّها ، التمسوا نسلها ، وباهوا بصهيلها المشركين » . وعن مكحول - رضى اللَّه عنه - قال : نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن جزّ أذناب الخيل وأعرافها ونواصيها ، وقال : « أمّا أذنابها فمذابّها ، وأمّا أعرافها فأدفاؤها ، وأمّا نواصيها ففيها الخير » . وعن أنس بن مالك - رضى اللَّه عنه - عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : « لا تهلبوا « 1 » أذناب الخيل ، ولا تجزّوا أعرافها ونواصيها ، فإنّ البركة في نواصيها ، ودفاؤها في أعرافها ، وأذنابها مذابّها » . وعن عائشة أمّ المؤمنين - رضى اللَّه عنها - قالت : نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن خصاء الخيل . [ عن عبد « 2 » اللَّه بن عمر - ، قال : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم عن خصاء الخيل ] والإبل والغنم ؛ قال ابن عمر - رضى اللَّه عنهما - : « فيها نشأة الخلق ، ولا تصلح الإناث إلَّا بالذكور » . وروى عكرمة « 3 » عن ابن عبّاس - رضى اللَّه عنهم - أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « لا خصاء في الإسلام ولا بنيان كنيسة » . وكتب عمر بن الخطَّاب - رضى اللَّه عنه - إلى سعد بن أبي وقّاص - رضى اللَّه عنه - ينهى عن حذف أذناب الخيل وأعرافها وخصائها . ومن العلماء من رأى

--> « 1 » « لا تهلبوا أذناب » الخ أي لا تستأصلوها بالجز والقطع . « 2 » لم ترد هذه التكملة التي بين مربعين في كلا الأصلين ؛ وقد أثبتناها عن كتاب فضل الخيل ص 31 إذ بدونها يفهم أن قوله بعد : « والإبل » الخ بقية حديث عائشة . « 3 » لم يرد في كتاب فضل الخيل المنقولة عنه هذه الأحاديث ذكر عكرمة في رواية هذا الحديث الآتي بعد ؛ والذي ورد فيه عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه ) ، قال : « يعنى خصاء البهائم » .