النويري

353

نهاية الأرب في فنون الأدب

وعن محمد بن عقبة ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : أتينا تميما الدّارىّ وهو يعالج عليق فرسه بيده ، فقلنا له : يا أبا رقيّة ، أما لك من يكفيك ؟ قال : بلى ، ولكنّنى سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « من ارتبط فرسا في سبيل اللَّه فعالج عليقه بيده كان له بكلّ حبّة حسنة » . وروى أنّ روح بن زنباع الجذامىّ زار تميما الدارىّ فوجده ينقّى لفرسه شعيرا ، ثمّ يعلفه عليه وحوله أهله ؛ فقال له روح : أما كان لك من هؤلاء من يكفيك ؟ قال تميم : بلى ، ولكنّنى سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « ما من امرئ مسلم ينقّى لفرسه شعيرا ثمّ يعلفه عليه إلَّا كتب اللَّه له بكلّ حبّة حسنة » رواه الإمام أحمد في مسنده . وروى أنّ معاوية بن أبي سفيان قال لابن الحنظليّة : حدّثنا حديثا سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، [ قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم « 1 » ] يقول : « من ارتبط فرسا في سبيل اللَّه كانت النفقة عليه كالمادّ يده بصدقة لا يقطعها » ؛ وفى حديث آخر عنه : [ « لا يقبضها » « 2 » ] . ذكر ما جاء في فضل الطَّرق روى عن أبي عامر الهوزنىّ ، عن أبي كبشة الأنمارىّ ، أنه أتى رجلا « 3 » فقال : أطرقنى من فرسك ، فإنّى سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « من أطرق مسلما فرسا فأعقب له الفرس كتب اللَّه له أجر سبعين فرسا يحمل عليها

--> « 1 » هاتان العبارتان اللتان بين مربعات لم تردا في ( ب ) . « 2 » هاتان العبارتان اللتان بين مربعات لم تردا في ( ب ) . « 3 » في رواية : « أنه أتاه فقال » الخ وقد أورد الدمياطي هاتين الروايتين في كتاب فضل الخيل ص 22