النويري
350
نهاية الأرب في فنون الأدب
شرح غريب هذين الحديثين الطَّول والطَّيل بالواو والياء : الحبل ، وكذلك الطَّويلة . وقوله : « استنّت » ، أي عدت لمرحها ونشاطها ولا راكب عليها . والشّرف : ما يعلو من الأرض ، وقيل : الطَّلق ، فكأنّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : جرت طلقا أو طلقين ، بمعنى شوط أو شوطين . والأشر « 1 » والبطر : شدّة المرح . والبذخ بفتح الذال وبالخاء المعجمتين : الكبر . ونواء لأهل الإسلام : معاداة لهم ، من ناوأه نواء ومناوأة ، وأصله من ناء إليك ونؤت إليه ، أي نهضت . وعن زياد بن مسلم « 2 » الغفارىّ - رضى اللَّه عنه - أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يقول : « الخيل ثلاثة ، فمن ارتبطها في سبيل اللَّه وجهاد عدوّه كان شبعها وجوعها وريّها وعطشها وجريها وعرقها وأرواثها وأبو الها أجرا في ميزانه يوم القيامة ؛ ومن ارتبطها للجمال فليس له إلَّا ذاك ؛ ومن ارتبطها فخرا ورياء كان مثل ما قصّ في الأوّل وزرا في ميزانه يوم القيامة » . وعن حباب - رضى اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « الخيل ثلاثة : فرس للرّحمن ، وفرس للإنسان ، وفرس للشيطان ؛ فأمّا فرس الرحمن فما أعدّ في سبيل اللَّه ، وقوتل عليه أعداء اللَّه ؛ وأمّا فرس الإنسان فما استبطن وتجمّل « 3 » عليه ، وأما فرس الشيطان فما قومر عليه » ؛ رواه الآجرّىّ « 4 » في ( النصيحة ) .
--> « 1 » هذا الواو ساقطة من كلا الأصلين ؛ والسياق يقتضى إثباتها ، إذ المراد تفسير هذين اللفظين بأنهما شدّة المرح لا تفسير الأشر بأنه البطر ، كما هو ظاهر . « 2 » في ( ا ) ابن معلم ؛ وهو تحريف إذ لم نجده فيما بين أيدينا من معجمات الأسماء ؛ وما أثبتناه عن ( ب ) وكتاب فضل الخيل ص 14 طبع حلب . « 3 » كذا ورد هذا اللفظ في كتاب فضل الخيل ص 14 ، ويؤيد هذه الرواية قوله في الحديث الذي قبله : « ومن ارتبطها للجمال » الخ والذي في كلا الأصلين : « ويحمل » . « 4 » في كلا الأصلين : « الأحرى » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما في كتاب فضل الخيل .