النويري

26

نهاية الأرب في فنون الأدب

المعاقدة الصحيحة الشرعيّة المعتبرة شفاها بالإيجاب والقبول ، ثم تفرّقا بالأبدان من مجلس العقد التفرّق الشرعىّ عن تراض منهما ، وضمان الدّرك « 1 » في صحّة البيع « 2 » حيث يوجبه الشرع الشريف وتقتضيه أحكامه . وإن اشترط أحدهما الخيار لنفسه ثلاثة أيّام كتب بعد قوله : * ( « عَنْ تَراضٍ » ) * * : وانقضاء مدّة الخيار الشرعىّ الذي اشترطه البائع لنفسه خاصّة ، أو المشترى ، أو الذي اشترطاه لأنفسهما ، وهو ثلاثة أيّام من تاريخ العقد . وإن كانا لم يتفرّقا من مجلس العقد كتب عوض التفرّق بعد الإيجاب والقبول : واختار كلّ من المتعاقدين المذكورين إمضاء البيع المذكور بينهما في المبيع المعيّن وإلزامه وإبرامه وتمام إحكامه ونفوذه على الوجه الشرعىّ ، والقانون المرضىّ ، وضمان « 3 » الدّرك على ما تقدّم . وإن أحضر البائع « 4 » من يده كتابا يشهد له بصحّة ملكه للمبيع كتب : وأحضر هذا البائع « 5 » من يده كتابا يتضمّن ابتياعه الدّار المذكورة ، وأصولا « 6 » له ، وسطَّر « 7 » عليها فصولا بهذه المبايعة ، وتسلَّم المشترى ذلك توثقة « 8 » له ، وحجّة لليوم ولما بعده .

--> « 1 » تقدّم شرح ضمان الدرك في الحاشية رقم 3 من صفحة 12 من هذا السفر ، فانظره . « 2 » في الأصل : « المبيع » ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا فان الصحة مما يوصف به البيع لا المبيع . « 3 » تقدّم شرح ضمان الدرك في الحاشية رقم 3 من صفحة 12 من هذا السفر ، فانظره . « 4 » ضمن « أحضر » معنى « سلم » بتشديد اللام ، فسوّغ له هذا التضمين ذكر « من » في هذا الموضع ؛ وقد ورد التعبير بذلك فيما بين أيدينا من كتب الوثائق والشروط . « 5 » ضمن « أحضر » معنى « سلم » بتشديد اللام ، فسوّغ له هذا التضمين ذكر « من » في هذا الموضع ؛ وقد ورد التعبير بذلك فيما بين أيدينا من كتب الوثائق والشروط . « 6 » يريد بالأصول : الحجج والعقود التي كانت لمن ملك المبيع قبل بيعه ؛ وعبارة الأصل : « وأصلا له وأصولا » ؛ ولا يخفى ما فيها من التكرار ؛ وما أثبتناه عن الكوكب المشرق المحفوظة منه بدار الكتب المصرية نسخة مخطوطة تحت رقم 892 فقه شافعي ؛ وعبارته : « وأصولا له عدّتها كيت وكيت » . « 7 » في الأصل : « وشطر » بالشين المعجمة ؛ وهو تصحيف . « 8 » لم نجد التوثقة فيما راجعناه من كتب اللغة ، كما أنه ليس مصدرا قياسيا « لوثق » بتشديد الثاء ؛ ولعله من الألفاظ التي اصطلح كتاب المواثيق على استعمالها ؛ وقد سبق التنبيه على ذلك في الحاشية رقم 1 من صفحة 14 من هذا السفر .