النويري
23
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأما التمليك - فمنه ما هو بعوض ، وما هو بغير عوض ، فأما ما كان بعوض « 1 » فيكتب « 2 » [ فيه ] « 3 » ما مثاله : ملَّك فلان لفلان جميع الدار الفلانيّة الجارية في يده وملكه وتصرّفه التي بالموضع الفلانىّ - وتوصف وتحدّد - تمليكا صحيحا شرعيّا ، بثمن مبلغه كذا وكذا ؛ قبض الفقير المملَّك ذلك من المملَّك له بإذنه ، وصار بيده وحوزه ومالا من جملة أمواله ، عوضا عما ملَّكه فيه فتسلَّمه منه ، وصار بيده وقبضه وحوزه ، وذلك بعد النظر والمعرفة ، والمعاقدة الشرعيّة ، والتفرّق بالأبدان عن تراض ، وضمان الدّرك « 4 » في ذلك . وأما ما كان بغير عوض ، فيكتب [ فيه ] « 5 » : ملَّك فلان لفلان جميع الدار - وتوصف وتحدّد نحو ما تقدّم - تمليكا صحيحا شرعيّا ، جائزا نافذا مرضيّا ، بغير عوض عن ذلك ولا قيمة ، قبلها منه قبولا صحيحا شرعيّا ، وسلم هذا المملَّك لفلان المملَّك ما ملَّكه إيّاه ، فتسلَّمه منه ، وصار بيده وحوزه ، ملكا من جملة أملاكه ؛ وأقرّا بأنّهما عارفان بها المعرفة الشرعيّة النافية للجهالة ، وأنّهما نظراها وأحاطا بها
--> « 1 » عبارة الأصل : « بغير عوض » وقوله : « غير » زيادة من الناسخ والصواب حذفها ، كما يقتضيه ما يأتي في المكتوب . « 2 » في الأصل : « كتب » والقواعد تقتضى ما أثبتنا للزوم الفاء في جراب أمّا وعدم جواز خلوّه منها إلا في الضرورة ، كما في مغنى اللبيب ج 1 ص 53 ، على أن المؤلف قد عبر بما أثبتناه عند الكلام على القسم الثاني من التمليك ، وهو ما كان بغير عوض . « 3 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ؛ والقواعد تقتضى إثباتها ، فان الهاء هي الضمير العائد على الموصول السابق في قوله : « ما كان » ولا يجوز حذف العائد في مثل هذا الموضع الا شذوذا انظر كتب القواعد . « 4 » تقدم تفسير ضمان الدرك في الحاشية رقم 3 من صفحة 12 من هذا السفر ، فانظره . « 5 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ؛ والقواعد تقتضى اثباتها كما سبق تعليل ذلك في الحاشية رقم 3 من هذه الصفحة .