النويري
309
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال عبد الكريم النّهشلىّ يصفه : وأضخم هندىّ النّجار تعدّه ملوك بنى ساسان إن نابها دهر يجئ كطود جائل فوق أربع مضبّرة « 1 » لمّت كما لمّت الصّخر له فخذان كالكثيبين لبّدا وصدر كما أوفى من الهضبة الصدر ووجه به أنف كراووق « 2 » خمرة ينال به ما تدرك الأنمل العشر وجبّان « 3 » لا يروى القليب صداهما ولو أنّه بالقاع منهرت « 4 » حفر « 5 » وأذن كنصف البرد تسمعه النّدا خفيّا وطرف ينفض العيب مزورّ ونابان شقّا لا يريد سواهما قناتين سمراوين طعنهما بتر له لون ما بين الصباح وليله إذا نطق العصفور أو صوّت الصقر وقال ابن طباطبا : أعجب بفيل آنس وحشىّ بهيمة في فطنة الإنسىّ يفهم عن سائسه « 6 » الهندىّ غيب معاني رمزه الخفىّ مثل السدى « 7 » الموثّق المبنىّ منزّه في خلقه السّوىّ
--> « 1 » المضبرة : المجتمعة الموثقة ، وكذلك معنى قوله بعد : « لمت » إلى آخر البيت ؛ وفى كلا الأصلين « مصيرة » ؛ وهو تصحيف . « 2 » الراووق : ناجود الشراب ، أي الإناء الذي يروّق فيه . « 3 » في كلا الأصلين : « وحيتان » ؛ وهو تصحيف ؛ ويريد بالجبين : خرطومه وفمه . « 4 » المنهرت : الواسع . « 5 » الحفر : البئر الموسعة فوق قدرها . « 6 » في ( ا ) « شانه » وفى ب « سايه » ؛ وهو تحريف في كلتا النسختين . « 7 » كذا ورد هذا اللفظ في كلا الأصلين ؛ والذي في مباهج الفكر « الدلى » ، وفى كلتا الكلمتين تحريف ، إذ لم نقف فيما لدينا من كتب اللغة على معنى لهما يناسب سياق ما هنا ، كما أننا قلبنا حروفهما على وجوه كثيرة مما يحتمله الرسم الموجود في هذه المصادر فلم نقف على ما نطمئن إلى معناه منها .