النويري
234
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر شئ مما وصف به الأسد نثرا ونظما قال أبو زبيد الطائىّ يصفه لعثمان بن عفّان - رضى اللَّه عنه - وكان قد لقيه : أقبل يتضالع « 1 » من بغيه ، ولصدره نحيط « 2 » ، ولبلاعيمه غطيط « 3 » ؛ ولطرفه وميض ولأرساغه نقيض « 4 » ؛ كأنّما يخبط هشيما ، أو يطأ صريما « 5 » ؛ وإذا « 6 » هامة كالمجنّ « 7 » ، وخدّ كالمسنّ ؛ وعينان سجراوان « 8 » ، كأنّهما سراجان ؛ وقصرة « 9 » ربله « 10 » ، ولهزمة « 11 » رهله ؛ وساعد
--> « 1 » يتضالع بالضاد المعجمة ، أي يتمايل ؛ وهو من ضلع فلان ، إذا مال وجنف . والذي في الأغانى ج 11 ص 25 طبع بولاق . « يتظالع » ؛ وفى كتب اللغة ما يفيد أن ذلك مما يروى بالضاد والظاء ؛ قال في التاج ( مادة ظلع بالظاء ) : « والظالع : المائل ، وهذا يروى بالضاد أيضا » اه . « 2 » النحيط : الزفير . وفى ( ب ؟ ؟ ؟ ) : « مخيط » ؛ وهو تحريف . « 3 » الغطيط : تردّد النفس صاعدا إلى الحلق حتى يسمعه من حوله ( المصباح ) . وفى اللسان : الغطيط : النخير ، وهو الصوت الذي يخرج مع نفس النائم ، وهو ترديده حيث لا يجد مساغا . « 4 » في كلا الأصلين : « نفيض » بالفاء ؛ وهو تصحيف . والنقيض بالقاف : صوت المفاصل . « 5 » يريد بالصريم : ما جذ وقطع من الشجر ، فعيل بمعنى مفعول . « 6 » كذا في الأغانى ج 11 ص 25 طبع بولاق . والذي في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « ذا هامة » ؛ وهو تحريف ، إذ لا يستقيم معه الإعراب بالرفع في قوله بعد : « وعينان سجراوان » . « 7 » المجنّ : الترس . « 8 » في كلا الأصلين : « شجراوان » بالشين المعجمة ؛ وهو تصحيف ؛ والسجراوان : تثنية سجراء ، وهى العين التي يخالط بياضها حمرة ، والاسم السجرة بضم فسكون . « 9 » القصرة بفتح القاف والصاد : أصل العنق . « 10 » ( 10 ) في كلتا النسختين : « زيله » ؛ وهو تصحيف ؛ والربلة بفتح فكسر : الغليظة السمينة ، وهو من الربالة بفتح الراء ، وهى كثرة اللحم . « 11 » ( 11 ) الذي في كلا الأصلين : « وهزمة دهلة » ؛ وهو تحريف في كلتا الكلمتين ؛ واللهزمة : واحدة اللهزمتين ، وهما مضيغتان في أصل الحنك ؛ وقيل عند منحنى اللحيين أسفل من الأذنين ، وهما معظم اللحيين . والرهلة : المسترخية ، وهو من « رهل اللحم » وزان « فرح » : إذا اضطرب واسترخى .