النويري
153
نهاية الأرب في فنون الأدب
السائغ ، وسطَّر تحت رسم شهادتهما ما جرت العادة به من علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود في مثله ، وذلك بعد أن ثبتت عنده على الوضع الشرعىّ بشهادة عدلين - هما فلان وفلان الواضعا « 1 » رسم شهادتهما في مسطور الدّين المذكور - الغيبة الشرعيّة وأقام كلّ منهما شهادته عنده بغيبة المقرّ المذكور ، وقالا : « إنّهما به عارفان » ، وقبل ذلك منهما القبول الشرعىّ ، وسطَّر تحت رسم شهادتهما ما جرت العادة به من علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود في مثله ، وأحلف المقرّ له باللَّه العظيم ، اليمين الشرعيّة المتوجّهة عليه ، المؤرّخة في مسطور الحلف المكتتب على ظهر المسطور أو الملصق بذيل مسطور الدين ، بالتماسه لذلك على الأوضاع الشرعيّة ، ثبوتا « 2 » شرعيّا معتبرا ؛ وأنّه حكم بذلك وأمضاه ، وألزم بمقتضاه ، على الوجه الشرعىّ ، مع إبقاء كلّ ذي حجّة معتبرة على حجّته ، وهو في ذلك كلَّه نافذ القضاء والحكم ماضيهما بعد تقدّم الدعوى المسموعة وما ترتّب عليها ؛ ولمّا تكامل ذلك كلَّه عنده وصحّ لديه - أحسن اللَّه اليه - سأله من جازت مسألته ، وسوّغت الشريعة المطهّرة أجابته ، المكاتبة عنه بذلك ، فأجابه إلى سؤاله ، وتقدّم بكتابة هذا الكتاب الحكمىّ فكتب عن إذنه ؛ فمن وقف عليه من قضاة المسلمين وحكَّامهم واعتمد تنفيذه وإمضاءه حاز الأجر والثواب ، والرضا « 3 » وحسن المآب ؛ وفّقه اللَّه وإيّانا لما « 4 » يحبّه ويرضاه ؛ وكتب عن مجلس الحكم العزيز بالعمل الفلانىّ في اليوم الفلانىّ - ويؤرّخ - مثال العلامة بعد البسملة كذا وكذا ، وعدد أوصاله كذا وكذا ؛ ويختم الكتاب .
--> « 1 » في الأصل : « الواضعى » ؛ وهو تحريف ؛ وقواعد اللغة تقتضى ما أثبتنا . « 2 » « ثبوتا » مفعول لقوله : « ثبتت » السابق في السطر الثاني من هذه الصفحة . « 3 » في الأصل : « والرأي » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما يقتضيه السياق . « 4 » في الأصل : « لمن » ؛ وهو تحريف .