النويري
150
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقبل ذلك منهم القبول السائغ فيه ؛ وقد أقام شاهدا الفرع المذكوران شهادتهما على أصلهما العدل فلان بما تحمّلاه عنه ، وهو أنّه شهد على المتعاقدين المذكورين باطنه بما نسب إلى كلّ منهما فيه ، وأنّه ذكر لهما ذلك ، وأشهدهما على شهادته به ، على ما تضمّنه رسم شهادتهما آخر الابتياع باطنه ، في حال سوغ سماع شهادة الفرع على أصله ، عند سيّدنا القاضي فلان الحاكم المذكور ، وقبلها منهما القبول السائغ فيه وسطَّر تحت رسم شهادة كلّ منهما ما جرت العادة به من علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود في مثله ؛ وانّه ثبت عنده - أعزّ اللَّه أحكامه - في المجلس المذكور على الوضع الشرعىّ ، بشهادة عدلين من العدول الثلاثة الأصول ، وهما فلان وفلان أنّ البائع المذكور لم تزل يده متصرّفة فيما باعه إلى حين انتقاله من يده إلى يد هذا المشترى المسمّى باطنه ؛ وقد أقام كلّ منهما شهادته بذلك عنده ، وقبلها منه القبول السائغ فيه ، وسطَّر ما جرت العادة به من علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود في مثله - وان كانت المبايعة ثبتت بعدلين وشهد أنّ البائع مالك لما باعه كتب : « أنّه ثبت عنده في المجلس المذكور بمحضر من متكلَّم جائز كلامه ، مسموعة دعواه على الوضع الشرعىّ المعتبر ، بشهادة عدلين ، هما فلان وفلان ، إقرار المتبايعين باطنه ، وهو أنّ فلانا اشترى من فلان جميع كذا وكذا - ويشرح ما في المبايعة - وبآخرها رسم شهادتهما ، وقد أقاماها عند الحاكم على المشترى والبائع بما نسب إلى كلّ منهما باطنه وأنّ البائع المذكور مالك لما باعه فيه ، وشخّصاه له ، فقبل ذلك منهما القبول السائغ فيه ، وسطَّر ما جرت العادة به من علامة الأداء والتشخيص على الرسم المعهود » - فلمّا تكامل ذلك عنده وصحّ لديه سأله من جاز سؤاله التقدّم بكتابة هذا الفصل وتضمينه الإشهاد عليه بثبوت ذلك لديه ، والحكم على المتبايعين المذكورين بما