النويري

142

نهاية الأرب في فنون الأدب

فصل إذا أثبت رجل أنّه باع بالإجبار والإكراه كتب : . . . أنّهم يعرفون كلّ واحد من فلان وفلان ، ويشهدون أنّ فلانا المبتدأ باسمه جبر فلانا المثنّى باسمه وخوّفه واعتقله وضربه وأوجعه ، وطلب منه بيع داره التي بالموضع الفلانىّ - وتوصف وتحدّد - بغير ثمن ، وأن يشهد عليه بالبيع وقبض الثمن ، وأنّه امتنع من ذلك ، فأعاد عليه الضرب ، وهدّده بالقتل ، وسجنه ، ولم يزل على ذلك حتى جبره وأكرهه ، وابتاعها منه بكذا وكذا ، واعترف بقبضها ، وأنّه وضع يده عليها ، وتسلَّمها من مدّة كذا وكذا ، وهم بالدّار عارفون ؛ يعلمون ذلك ويشهدون به . وان كان جبره حتّى باعه بدون القيمة كتب صدر المحضر كما تقدّم ؛ وطلب منه بيع الدّار بكذا وكذا ، وأنّ قيمتها أزيد من ذلك ، وأنّه امتنع من ذلك ، فضربه وسجنه ، وأعاد عليه العقوبة ، وأكرهه وجبره إلى أن باعه الدّار المذكورة بالثمن المذكور ، وقبضه منه ، وأنّه دون قيمتها ، وأنّ قيمتها أضعاف ذلك ، وأنّه وضع يده عليها ، وتسلَّمها من مدّة كذا وكذا ؛ يعلمون ذلك . . . . فصل فيما يكتب بعيب في جارية شهد الشهود المسمّون آخره - وهم من أهل الخبرة الباطنة « 1 » بالرقيق وعيبه « 2 » - أنّهم نظروا الجارية المدعوّة فلانة ، الفلانيّة الجنس ، التي بيد فلان متنجّز « 3 » هذا

--> « 1 » يريد بالخبرة الباطنة : المعرفة بما خفى ودقّ من الأمور ولم يقتصر فيها على الظواهر . « 2 » في الأصل : « وغيره » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا إذ لا مقتضى لأن تذكر الخبرة بغير الرقيق في هذا الموضع . « 3 » « متنجز هذا المحضر » ، أي الذي طلب إنجازه ؛ يقال : « تنجز الحاجة » ، إذا سأل إنجازها .