النويري
135
نهاية الأرب في فنون الأدب
الاستبراء ، وأنّها بعد ذلك أتت بولد ، وسمّته فلانا ، وأنّه الان في قيد الحياة ، وأنّ هذا الولد ليس منه ولا من صلبه ، ولا نسب بينه وبينه ؛ وحلف على ذلك باللَّه العظيم اليمين الشرعيّة ، وأشهد عليه بحضورها بتاريخ كذا وكذا . وان أقرّ بأنّه استولد جاريته كتب : أقرّ فلان بأنّه كان قبل تاريخه وطئ مملوكته التي بيده وملكه ، المقرّة له بالرقّ والعبوديّة ، المدعوة فلانة ، الفلانيّة الجنس ؛ الوطء الصحيح الشرعىّ ، في حال مملكته « 1 » لها على فراشه ، واستولدها عليه ولدا ذكرا يسمّى فلانا ، الطفل يومئذ ، وهو الآن في قيد الحياة ، وأنّه من صلبه ونسله ، ونسبه [ لاحق « 2 » ] بنسبه ، وصدّقته على ذلك . واما الوكالات - فإذا وكَّل رجل رجلا وكالة مطلقة كتب : وكَّل فلان فلانا في المطالبة بحقوقه كلَّها ، وديونه بأسرها ، من غرمائه وخصومه قبل من كانت وحيث تكون ، والمحاكمة بسببها عند القضاة والحكَّام وخلفائهم وولاة أمور الإسلام ، والدّعوى على غرمائه وخصومه ، واستماع الدّعوى عليه وردّ الأجوبة عنها بما يسوغ شرعا ، والحبس « 3 » والإطلاق والترسيم « 4 » والملازمة
--> « 1 » المملكة بضم اللام وفتحها : بمعنى الملك ؛ وكسر اللام نادر . « 2 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن ( الكوكب المشرق ) إذ السياق يقتضيها . « 3 » يريد بالحبس والإطلاق : حبس من امتنع عن الأداء ، وإطلاقه منه . « 4 » يريد بالترسيم : اعتقال الغريم ؛ وقد ورد هذا اللفظ كثيرا في كتب التاريخ مرادا به هذا المعنى ، فقد جاء في تاريخ ابن إياس ج 2 ص 353 في الكلام على سلطنة الملك الظاهر أبي سعيد قانصوه بن قانصوه الأشرفىّ ما نصه « وفيه قبض السلطان على الناصر بن خاص بك أخي خوند زوجة الأشرف قايتباى ، فأقام في الترسيم مدّة » الخ وانظر صفحة 361 ، 362 من هذا الجزء أيضا ؛ ولم يرد هذا اللفظ فيما راجعناه من كتب اللغة بهذا المعنى ؛ والظاهر أنه استعمال محدث .