النويري

127

نهاية الأرب في فنون الأدب

الذي لم يدخل بها ولم يصبها - وتصادقا على ذلك - أن يخلعها من عصمته وعقد نكاحه على ما يتشطَّر « 1 » من الصداق باطنه ، أو على ما يتّفقان عليه ، فأجابها إلى سؤالها وقبل منها العوض المذكور ، وطلَّقها عليه الطلقة المسئولة ، بانت منه بذلك وملكت نفسها عليه ، وبحكم ذلك تشطَّر « 2 » الصداق المعقود عليه باطنه نصفين سقط عنه النصف ، وبرئت ذمّته من النصف الثاني بحكم هذا . وإن سأل الأب « 3 » أو غيره الزوج أن يطلَّق زوجته على نظير ما بذله له في ذمّته « 4 » ، ثم أحال المطلَّق مطلَّقته بذلك كتب : سأل فلان فلانا - وهو الزوج المسمّى باطنه - أن يخلع زوجته فلانة المسمّاة باطنه التي لم يدخل بها ولم يصبها ؛ أو التي دخل بها وأصابها ، بطلقة واحدة : أولى أو ثانية ، أو ثالثة ، على « 5 » ما بذله في ذمّته ، وهو كذا وكذا ، من ذلك ما هو حالّ كذا وكذا ، وما هو مؤجّل كذا وكذا ؛ فأجابه إلى سؤاله ، وقبل منه العوض المذكور وطلَّق زوجته طلقة واحدة أولى خلعا « 6 » بانت بها منه ، وملكت نفسها عليه ، وبحكم هذا الطلاق تشطَّر « 7 » الصداق المذكور نصفين ، سقط عنه النصف ، وبقى في ذمّته النصف الثاني ، وأقرّ المطلَّق بأنّه قبض من السائل مبلغ الحالّ الذي اختلع له به

--> « 1 » لم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة أنه يقال : « تشطر » مطاوع « شطره » بتشديد الطاء ؛ والذي وجدناه أنه يقال : « شطر » بضم أوله وتشديد ثانيه ، مبنيا للمجهول ، أي صار شطرين . « 2 » لم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة أنه يقال : « تشطر » مطاوع « شطره » بتشديد الطاء ؛ والذي وجدناه أنه يقال : « شطر » بضم أوله وتشديد ثانيه ، مبنيا للمجهول ، أي صار شطرين . « 3 » « الأب » ، أي أبو الزوجة ، أخذا مما يأتي بعد . « 4 » « ما بذله له في ذمته » ، أي ما سماه الزوج من الصداق لأبى الزوجة ولم يدفعه ، بل لا يزال في ذمة الزوج ؛ فالمراد بالبذل هنا : التسمية ، بدليل قوله : « في ذمته » ؛ والضمير في قوله « ذمته » يعود على الزوج ، كما يفهم ذلك من سياق المكتوب الآتي . « 5 » « على ما بذله » ، أي على نظير ما بذله ؛ فحذف المضاف للعلم به مما سبق في هذه الصفحة . « 6 » تقدّم في الحاشية رقم 1 من صفحة 118 من هذا السفر بيان الخلاف في أن الخلع طلاق أو فسخ فانظره . « 7 » لم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة أنه يقال : « تشطر » مطاوع « شطره » بتشديد الطاء ؛ والذي وجدناه أنه يقال : « شطر » بضم أوله وتشديد ثانيه ، مبنيا للمجهول ، أي صار شطرين .