النويري

125

نهاية الأرب في فنون الأدب

فيحتاج في إقرار الزوجين بالزوجيّة إلى تسطير محضر بأنّهما زوجان متناكحان ويشهد فيه جماعة من المسلمين الذين يعلمون ذلك ، ثم يكتب كتاب الإقرار وصورته : أقرّ فلان وفلانة بأنّهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعىّ ، وأنّ الزوج منهما دخل بالزوجة وأصابها ، وأولدها « 1 » على فراشه ولدا ذكرا يسمّى فلانا - إن كان - وأنّ الزوجة المذكورة لم تبن من الزوج المذكور بطلاق بائن ولا رجعىّ « 2 » ولا فسخ ولا غيره ؛ ومنذ تزوّجها إلى الآن أحكام الزوجيّة قائمة بينهما ، وتصادقا على ذلك ، واعترف الزوج بأنّ في ذمّته مبلغ صداقها عليه الذي عدم « 3 » ، وهو كذا وكذا . وإن « 4 » كشفه عاقد كتب : وذلك بعد أن وضح للعاقد فلان بشهادة فلان وفلان مضمون ما أقرّا به فيه ؛ فحينئذ أذن في كتبه ؛ ويؤرّخ . فصل في فرض زوجة إن فرض الرجل على نفسه كتب : فرض قرّره على نفسه فلان لزوجته فلانة التي دخل بها وأصابها ، واستولدها على فراشه - إن كان ذلك - لما تحتاج إليه من طعام وإدام وماء وزيت وصابون حمّام « 5 » ، في غرّة كلّ يوم كذا وكذا حسب ما اتّفقا على ذلك وتراضيا عليه ، وذلك خارج عمّا يوجبه الشرع الشريف لها .

--> « 1 » في المصباح المنير أن « أولدها » بالألف بمعنى استولدها ، غير ثبت ، وصرح بعضهم بمنعه اه . وفى كتاب المغرب أيضا أنه لا يقال : « أولد الجارية » بمعنى استولدها اه . « 2 » في الأصل : « خفى » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما يقتضيه السياق . « 3 » « عدم » ، أي عدم كتابه الشاهد به ، كما يفهم من السياق ، وكما يدل على ذلك ما سبق في ص 2 س 2 من هذا السفر . « 4 » تقدّم بيان المراد بهذه العبارة في الحاشية رقم 1 من صفحة 124 من هذا السفر ، فانظره ، وانظر الحاشية رقم 3 من صفحة 116 . « 5 » في الأصل : « وحمام » ؛ والواو زيادة من الناسخ .