النويري

97

نهاية الأرب في فنون الأدب

في معاقدته بالوصيّة الشرعيّة التي بيده ، الثابتة بمجلس الحكم العزيز ، لأن يحجّ بنفسه عن فلان الموصى المذكور حجّة الإسلام الواجبة عليه ؛ وإن كانت غير واجبة كتب : « لأن يحجّ عنه حجّة تطوّع » على أن يتوجّه من المكان الفلانىّ في عام تاريخه قاصدا لأداء حجّة الإسلام وعمرته في « 1 » البحرين العذب والملح ، أو في « 2 » البحر الملح ، أو في « 3 » البرّ ، ويحرم من الميقات « 4 » الذي يجب على مثله ، فينوى حجّة مفردة كاملة ، أو يدخل إلى الحرم الشريف بمكَّة - شرّفها اللَّه تعالى - فينوى عنه الحجّة المذكورة كاملة بأركانها وواجباتها وشروطها وسننها ثمّ يعتمر عنه عمرة من ميقاتها مكمّلة فروضها على الأوضاع الشرعيّة ؛ وهو بالخيار

--> « 1 » في الأصل : « من » في المواضع الثلاثة ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 2 » في الأصل : « من » في المواضع الثلاثة ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 3 » في الأصل : « من » في المواضع الثلاثة ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 4 » ميقات الإحرام بالحج نوعان : ميقات زمانىّ ، وميقات مكانىّ ؛ فالميقات الزمانىّ من أوّل شهر شوال إلى فجر يوم النحر ؛ والميقات المكانىّ يختلف باختلاف المواطن . فمن كان بمكة ، فميقاته مكة نفسها ؛ ومن توجه من المدينة فميقاته « ذو الحليفة » ، وهو مكان على نحو عشر مراحل من مكة وستة أميال من المدينة ؛ قال ياقوت في المعجم : وهو من مياه جشم ؛ ومن توجه من الشأم ومصر والمغرب فميقاته الجحفة ، بضم فسكون ، وكانت قرية كبيرة ، وهى على طريق المدينة ؛ قال شارح المنهج نقلا عن الرافعي : ان المعروف المشاهد أنها على خمسين فرسخا من مكة ؛ وفى معجم البلدان لياقوت أنها على أربع مراحل منها ؛ وكان اسمها « مهيعة » وانما سميت الجحفة بعد ذلك لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام ؛ ومن توجه من تهامة اليمن ، فميقاته « يلملم » ؛ ويقال فيه أيضا : « ألملم » وهو جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة ؛ ومن توجه من نجد اليمن والحجاز فميقاته « قرن » ، بفتح أوله وسكون ثانيه ، وهو مكان بينه وبين مكة مرحلتان ؛ وفى معجم البلدان لياقوت أنه هو الذي يقال له : قرن المنازل ؛ وذكر أنه من مكة على يوم وليلة ؛ ومن توجه من العراق فميقاته ذات عرق ، وهى على مرحلتين من مكة ، وهى الحدّ الفاصل بين نجد وتهامة انظر شرح المنهج كتاب الحج ومعجم البلدان لياقوت .