النويري
95
نهاية الأرب في فنون الأدب
فصل إذا أجر رجل عبده أو ولده كتب : أجر فلان ولده لصلبه فلانا المراهق الذي تحت حجره وولاية نظره ، لفلان ، ليعمل عنده في صناعة كذا في حانوته بالمكان الفلانىّ ، لمدّة كذا ، بأجرة مبلغها في كلّ يوم كذا من استقبال تاريخه ؛ تعاقدا [ على ] ذلك معاقدة شرعيّة بالإيجاب والقبول والتسليم الشرعىّ . وان أجر نفسه كتب : أجر فلان نفسه لفلان ، ليعمل عنده في صناعة كذا ؛ ويكمّل . فصل وإن أجرت امرأة نفسها لمطلَّقها كتب : أجرت فلانة نفسها لمطلَّقها الطلقة الأولى - أو مهما كان من عدد الطلاق - فلان ، في رضاع « 1 » ابنها منه وحضانته وغسل خرقه ، وتسريح رأسه ، والقيام بمصالحه في منزلها بالمكان الفلانىّ لمدّة كذا ؛ ويكمّل ؛ واللَّه أعلم بالصواب . وإذا أجر رجل دارا على ولده الطفل أو أجر الوصىّ أو أمين الحكم كتب : استأجر فلان من فلان القائم في إيجار ما يذكر فيه على ولده لصلبه فلان الطفل الذي هو تحت حجره وكفالته ، لما رأى له في ذلك من الحظَّ والمصلحة .
--> « 1 » « في رضاع » ، أي « لرضاع » فالفاء هنا بمعنى اللام ؛ على أنه من المحتمل أيضا أن يكون قد سقط من الأصل جملة أخرى قبل قوله : « في رضاع » ، وهى قوله : « لينتفع بها » الخ ، كما يرشد إلى ذلك ورودها ضمن المكاتيب السابقة في الإجارة في مثل هذا الموضع انظر ص 89 س 6 وس 13 وص 94 س 7 وس 11 .