النويري
91
نهاية الأرب في فنون الأدب
شفاها بالإيجاب والقبول ؛ واعترف المستأجر بأنّ الدّار المذكورة في يده وتصرّفه وأنّه عارف بها المعرفة الشرعيّة . فصل وإن استأجر بأجرة حالَّة ثم قاصّه « 1 » المستأجر بماله في ذمّته كتب : . . . بأجرة مبلغها عن جميع المدّة كذا وكذا حالَّة - ويكمّل الإجارة - ؛ ثمّ بعد ذلك قاصّ « 2 » المستأجر المذكور الآجر المذكور بماله في ذمّته من الدّين الذي اعترف به عند شهوده - وهو نظير الأجرة المذكورة في القدر والجنس والصّفة والحلول - مقاصّة « 3 » شرعيّة ، قبل كلّ منهما ذلك لنفسه قبولا شرعيّا ؛ ولم تبق لكلّ منهما مطالبة قبل الآخر بسبب دين ولا أجرة ولا حقّ من الحقوق الشرعيّة كلَّها . وإن استأجر جماعة من رجل أرضا لبناء « 4 » وغيره كتب ما مثاله : استأجر فلان وفلان وفلان من فلان جميع قطعة الأرض الطين السواد ، الجارية في يد المؤجر « 5 » وملكه ، وهى بالمكان الفلانىّ ، ومساحتها كذا وكذا قصبة بالقصبة الحاكميّة « 6 » ، وذرعها كذا وكذا ذراعا بذراع العمل « 7 » ، ليبنوا عليها ما أرادوا بناءه ، ويحفروا
--> « 1 » تقدّم تفسير المقاصة في الحاشية رقم 2 من صفحة 38 من هذا السفر ، فانظره . « 2 » تقدّم تفسير المقاصة في الحاشية رقم 2 من صفحة 38 من هذا السفر ، فانظره . « 3 » تقدّم تفسير المقاصة في الحاشية رقم 2 من صفحة 38 من هذا السفر ، فانظره . « 4 » في الأصل : « وبناء » بالواو ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما يدل عليه قوله بعد في المكتوب : « ليبنوا » . « 5 » المؤجر اسم فاعل من آجرت وزان أفعلت ، وهى لغة نقلها صاحب المصباح عن الزمخشري . « 6 » قال في صبح الأعشى ج 3 ص 446 عند الكلام على القصبة الحاكمية : كأنها حررت في زمن الحاكم بأمر اللَّه الفاطمي ، فنسبت اليه ؛ وطولها ستة أذرع بالهاشمى ، وخمسة أذرع بالنجارى وثمانية أذرع بذراع اليد ؛ وقد تقدّر القصبة بباعين من رجل معتدل . « 7 » ذراع العمل ، هو ذراع اصطلح على أن تقاس به أرض البنيان ، وطوله ثلاثة أشبار بشبر رجل معتدل ؛ ولعله هو الذراع الذي كانت تقاس به أرض السواد بالعراق ، فقد ذكر الزجاجىّ أنه ذراع وثلث بذراع اليد انظر صبح الأعشى ج 3 ص 446 .