النويري
35
نهاية الأرب في فنون الأدب
إذا هزجت « 1 » في الثقيل الأوّل نبراته « 2 » ؛ أسفا على ما عدمه في هذه الطريق ، من ذلك المحيّا الطَّليق ، والخلق الذي هو بكل مكرمة خليق ، والصفات التي يحسن بها كلّ حسن ويليق ، ويعذر كلّ جفن يسفح ذخيرته شوقا إليها ويريق قفا أو خذا في العذل أىّ طريق فما أنا من سكر الهوى بمفيق أما والهوى إنّ الهوى لأليّة يعظَّمها في الحبّ كلّ مشوق لو أنّ الهوى مما تصحّ هباته لقاسمت منه قلب كلّ صديق وما زار ناظر خادمه الكرى إلا تمثّل له مولاه طيفا يهمّ أن يتعلَّق بأذياله ، وقبل تمويه ناظره على قلبه في وصاله وودّ أن سواد الليل مدّ له وزاد فيه سواد القلب « 3 » والبصر ولقد وجد طعم الحياة لبعده مرّا ، وقال بعده للذّتى العين والقلب : مرّا وها هو يرجو في غد [ وعد « 4 » ] يومه لعلّ غدا يأبى « 5 » لمنتظر عذرا وإلى اللَّه سبحانه وتعالى يرغب أن يجعله بالسلامة مكنوفا ، وصرف الحدثان عن ساحته مكفوفا « 6 » ، وعنان الصّروف عن فنائه مصروفا ، ووفود الرجاء على أرجائه عكوفا ؛ وأن يمتع الوجه « 7 » بوصفه الذي هو أشرف من كلّ وجه موصوفا
--> « 1 » يقال : هزج المغنى بكسر الزاي المعجمة وهزج بتشديدها ، إذا طرّب بتشديد الراء وترنم ؛ والذي في كلا الأصلين : « رهجت » ؛ وفيه قلب وتصحيف . « 2 » كذا في ( ب ) والذي في ( أ ) « مراته » ؛ وهو تحريف . « 3 » في كلا الأصلين : « السمع » ؛ وهو غير مستقيم ؛ والتصويب عن سقط الزند ، والبيت لأبى العلاء المعرّى « 4 » لم ترد هذه الكلمة في ( أ ) ولا يستقيم البيت بدونها . « 5 » في الأصول : « يأتي » ؛ وهو تحريف . « 6 » في ( أ ) : « مكنوفا » بالنون ؛ وهو تحريف . « 7 » في كلا الأصلين : « الوجد » بالدال ؛ وهو تحريف .