النويري
30
نهاية الأرب في فنون الأدب
هبونى « 1 » أرضى في الإياس بهجركم أترضى لمن يرجوك ما دون وصله والرغبة مصروفة العنان إلى اللَّه أن يبيح من اللقاء منيعا ، وينتج من اللَّطف صنيعا لو تأخذون بساعة من وصلكم عمرى جميعا لرغبت في أن تشترى ان كنت ترضى أن تبيعا ومفارقين مع الصّبا عزما « 2 » فهل أرجو الطلوعا « 3 » أقسمت لو رجعوا لأع قبنى الصّبا معهم رجوعا هبكم منعتم [ قربكم « 4 » ] ولبستم بعدا منوعا أفتمنعون بكم ضلو عاقد شفين بكم ولوعا « 5 » ما غايتى إلا الدمو ع وأستقلّ لك الدموعا وكتب [ أيضا رحمه « 6 » اللَّه تعالى ] يتشوق : فيا رب إن البين أنحت صروفه علىّ وما لي من معين فكن معي على قرب عدّالى وبعد أحبّتى وأمواه أجفانى ونيران أضلعى هذه تحيّة القلب المعذّب ، وسريرة الصبر المذبذب ، وظلامة عزم السلو المكذّب ؛ أصدرتها إلى المجلس وقد وقدت في الحشى نارها ، الزّفير أوارها ، والدموع شرارها ، والشوق أثارها وفى الفؤاد ثارها :
--> « 1 » لم يرد هذا البيت في ديوان الشريف الرضى الموجود بين أيدينا . « 2 » لعله رغما بالراء المهملة والغين المعجمة . « 3 » كذا وردت هذه العبارة في كلا الأصلين ؛ ولم يتضح لنا معناها ؛ ولعل الصواب : « فهل يرحوا الضلوعا » . « 4 » لم يرد هذا اللفظ في ( ا ) وقد أثبتناه عن ( ب ) إذ لا يستقيم البيت بدونه . « 5 » ولوعا مفعول ثان لقوله : « تمنعون » ؛ يقول : أفتمنعون الضلوع ولوعا بكم وشوقا إليكم وقد شفيت بقربكم فيما سلف . « 6 » لم ترد هذه العبارة في ( ا ) .